[ وجوب الاحتياط في زمان الفحص ]
وجوب الاحتياط في زمان الفحص
مسألة 9 : يجب على العامّي في زمان الفحص عن المجتهد أو الأعلم أن يعمل بالاحتياط . ويكفي في الفرض الثاني الاحتياط في فتوى الذين يحتمل أعلميّتهم ؛ بأن يأخذ بأحوط أقوالهم 1 .
شرح
1 - أمّا وجوب الاحتياط في زمان الفحص عن المجتهد أو الأعلم ، فلِما مرّ في المقدّمة « 1 » من أنّه يحكم العقل - بعد الالتفات إلى أصل التشريع ، وحصول العلم بثبوت أحكام إلزاميّة كثيرة في الشريعة ، ولزوم رعايتها والتعرّض لامتثالها ؛ لعدم كون الناس مهملين في أُمورهم ، مفوّضين إلى اختيارهم ، مضافاً إلى التوعيد الثابت من الشرع قطعاً على ترك التعرّض - بلزوم التخلّص عن ترتّب العقوبة وتحصيل المؤمّن من العذاب ، وهو يحصل إمّا بالاجتهاد أو التقليد أو الاحتياط ، وحيث لا يكون مجتهداً كما هو المفروض ، ولم يتحصّل له فتوى المجتهد أو الأعلم ؛ لأ نّه بعد في زمان الفحص عن الحجّة ولم يصل إليها ، فيتعيّن عليه الاحتياط حتّى يتحقّق له الطريق الآخر ، فيتخيّر بينهما ، كما لا يخفى .
وأمّا الاكتفاء في خصوص الفرض الثاني بالاحتياط - في فتوى الذين يحتمل أعلميّتهم بالأخذ بأحوط أقوالهم - فللعلم الإجمالي بوجوب الحجّة ؛ وهي فتوى الأعلم بينهم ، فالأخذ بأحوط أقوالهم يوجب الأخذ بقول الأعلم أيضاً ، فلا يجب عليه الاحتياط المطلق الموافق للواقع قطعاً ، بل يتخيّر بنيه وبين الأخذ بأحوط أقوالهم ، وهو ظاهر .
هامش
( 1 ) في ص 9 - 13 . .