تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجتهاد والتقليد ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
شرح
صادق على المورد المشكوك فيه . وربما يقال : إنّ الصحيح في الجواب أن يُقال : إنّ المناقشة غير واردة في نفسها ؛ لأنّ الشبهة وإن كانت موضوعيّة مصداقيّة ، إلّاأنّ هناك أصلًا موضوعيّاً يحرز به أنّ المورد المشتبه من الأفراد الباقية تحت العموم ؛ إذ لا فرق في إحراز الفرديّة بين أن يكون من طريق الوجدان أو بالتعبّد . وفي المقام يجري استصحاب عدم المخالفة بين المجتهدين بالعدم الأزلي ؛ لأنّ المخالفة أمرٌ حادث مسبوق بالعدم ، نظير أصالة عدم القرشيّة في المرأة التي يشكّ في قرشيّتها ، الحاكمة بدخولها تحت الأدلّة الدالّة على أنّ المرأة تحيض إلى خمسين ، بل يمكن ذلك بالاستصحاب النعتي أيضاً ؛ لأنّ المجتهدين كانا في زمان ولم يكونا مخالفين في الفتوى ولو من جهة عدم بلوغهما مرتبة الاجتهاد ، ومقتضى الأصل أنّهما الآن ، كما كانا سابقاً « 1 » . أقول : وفي جميع ما ذكر نظر . أمّا الاستدلال بالإطلاقات ، فيرد عليه - ما مرّ منّا « 2 » - : من أنّه ليس في هذا الباب إطلاق يصحّ الاحتجاج به والاستناد إليه ؛ لعدم كون المطلقات في مقام البيان من هذه الحيثيّة ، فلا مجال للتمسّك بها . وأمّا المناقشة فيه بأنّه من قبيل التمسّك بالإطلاق في الشبهة المصداقيّة للمقيّد ، فيرد عليها : أنّ دعوى المستدلّ إنّما ترجع إلى أنّ الخارج من الإطلاقات خصوص
هامش
( 1 ) لاحظ التنقيح في شرح العروة الوثقى ، الاجتهاد والتقليد : 159 - 160 ومصباح الأصول : 3 / 455 ، ودروس في فقه الشيعة : 1 / 89 - 90 ، حتى يظهر لك أنّ المناقشة وجواب المناقشة وجواب الجواب كلّها من السيد الخوئي . . ( 2 ) في ص 154 - 155 . .