تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجتهاد والتقليد ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
شرح
نعم ، نتيجة هذا الدليل عدم جواز رجوع الرجال إليها في أخذ الفتوى والعمل عليها ، وأمّا عدم جواز رجوع النساء أيضاً مع أنّه يجوز لها الإمامة للنساء فلابدّ من الاستدلال له بعدم القول بالفصل في المقام قطعاً ؛ ضرورة أنّه لم يحتمل أحد الفرق في المقام بين رجوع الرجال ورجوع النساء ، كما لا يخفى . فانقدح من جميع ذلك اعتبار الرجوليّة في المرجعيّة ، خصوصاً مع وضوح مذاق الشارع بالإضافة إلى هذه الطائفة التي لا تكون الوظيفة المرغوبة منهنّ إلّاالتستّر والجهات الراجعة إلى الأُمور البيتيّة الداخلية ، لا الاجتماعية المطلوبة من الرجال . السادس : الحرّيّة ، وقد حكي عن جماعة ، منهم : الشهيد الثاني قدس سره اعتبارها « 1 » ، بل نسب إلى المشهور « 2 » ، ونسبه صاحب العروة إلى القيل مشعراً بتردّده فيه ، بل ميله إلى العدم « 3 » ، وهو الأقوى ؛ لعدم ثبوت الردع عن السيرة العقلائيّة الجارية على رجوع الجاهل إلى العالم ، بلا فرق بين أن يكون العالم حرّاً أو مملوكاً . وقد مرّ مراراً أنّها هي الأساس والعمدة في باب التقليد ورجوع العامّي إلى المجتهد في الأحكام الشرعيّة « 4 » ، ومجرّد كون المملوك غير قادر على شيء كما وصف اللَّه - تبارك وتعالى - إيّاه بقوله عزّ من قائل : ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوكًا لَّايَقْدِرُ عَلَى شَىْءٍ « 5 » لا دلالة فيه على عدم صلاحيّته للمرجعيّة ؛ فإنّ عدم القدرة مرجعه إلى عدم الاستقلال وافتقار أعماله وأفعاله إلى رضا المولى وإذنه أو إجازته ،
هامش
( 1 ) الروضة البهية : 3 / 62 . . ( 2 ) مسالك الأفهام : 13 / 330 ، رياض المسائل : 9 / 244 . . ( 3 ) العروة الوثقى : 1 / 9 مسألة 22 . . ( 4 ) في ص 68 - 69 ، 71 ، 92 ، 98 ، 103 . . ( 5 ) سورة النحل : 16 / 75 . .