تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجتهاد والتقليد ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
الجاهل إلى العالم ، كما مرّ مراراً « 1 » . فإنّه يقال : قياس المرجعيّة بباب الراوي والرواية مع الفارق ؛ فإنّه لا يعتبر في الراوي بما هو راوٍ أزيد ممّا يعتبر في سائر الإخبارات والحكايات ؛ فإنّ الرواية مصداق من مصاديق الخبر والحكاية ، ولا يعتبر فيه عند العقلاء والشارع أزيد من الوثاقة الموجبة للاعتماد بصدق الراوي ، وعدم تعمّده للكذب وبيان خلاف الواقع . وأمّا المرجعيّة في الفتوى فهي من المناصب الإلهية ، ولها خصوصيّات وشرائط زائدة على الخصوصيّات المعتبرة عند العقلاء في رجوع الجاهل إلى العالم ، فإذا كانت العدالة معتبرة في منصب الإمامة للجماعة مع أنّه منصب جزئيّ لا يبلغ من الأهميّة منصب المرجعيّة بوجه ، فاعتبارها في المرجع بطريق أولى . فالإنصاف تماميّة هذا الوجه وعدم جواز المناقشة في اعتبار العدالة في المجتهد الذي يرجع إليه للتقليد وأخذ الفتوى . الخامس : الرجوليّة ، غير خفيّ أنّ السيرة العقلائيّة التي هي الأساس في باب التقليد والعمدة في جوازه ، لا فرق فيها بين أن يكون العالم الذي يرجع إليه الجاهل رجلًا أو امرأة ، فلابدّ في إثبات الاختصاص بالرجل في الشرع من إقامة دليل رادع عن هذه الطريقة وإعمالها في الشريعة ، وما يمكن أن يكون رادعاً أُمور : أحدها : مشهورة أبي خديجة سالم بن مكرم الجمال قال : قال أبو عبداللَّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام : إيّاكم أن يحاكم بعضكم بعضاً إلى أهل الجور ، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا ( قضائنا خ ل ) « 2 » .
هامش
( 1 ) في ص 68 - 71 ، 92 ، 98 . . ( 2 ) ستأتي بكاملها في ص 111 - 112 . .