شرح
المنكر ، والنساء بعيدة عن المتانة وعدم التأثّر بمراحل ، وأين هذا من المرجعيّة التي لا يعتبر فيها شيء من ذلك ، فقيام الدليل على اعتبار الرجولية في القاضي لا يلازم الدلالة على اعتبارها في باب الإفتاء بوجه .
ثانيها : مقبولة عمر بن حنظلة المعروفة . وفيها : ينظران من كان منكم ممّن قد روى حديثنا « 1 » .
ويرد على الاستدلال بها - مضافاً إلى ما عرفت من عدم الملازمة بين باب القضاء وباب الإفتاء - عدم الدلالة على اعتبار الرجولية في باب القضاء أيضاً ؛ فإنّ قوله عليه السلام : « من كان » مطلق لا اختصاص له بالرجال ، وضمير الجمع المذكور لا يفيد ذلك بوجه ؛ لأنّ النظر إنّما هو إلى اعتبار المماثلة في الإيمان والاعتراف بالولاية والإمامة ، كما هو غير خفيّ .
ثالثها : قوله عليه السلام في رواية الاحتجاج المتقدّمة « 2 » : « فأمّا من كان من الفقهاء صائناً لنفسه » الخ ، فإن فرض الموضوع الفقيه المذكور باعتبار الجمع يمكن أن يقال بدلالته على الاختصاص ، وعدم سعة دائرة التقليد بنحو يشمل النساء أيضاً ، فتأمّل .
رابعها : وهو العمدة ، الأولويّة القطعيّة للمقامبالإضافة إلىبابالإمامة للجماعة ، الذي لم يرض الشارع فيه بإمامة المرأة للرجال في صلاة الجماعة ؛ فإنّه إذا لم يجز للمرأة التصدّي لمنصب الإمامة مع أنّه من المناصب التي لا يبلغ من الأهمّيّة والعظمة منصبالمرجعيّة والزعامة ، فعدم جواز تصدّيها لذلكالمنصب بطريق أولى .
هامش
( 1 ) ستأتي في ص 110 - 111 . .
( 2 ) في ص 82 - 83 . .