تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجتهاد والتقليد ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
في مناقبه عن التفسير الموجود الذي رواه الأسترآبادي ، فيظهر من ذلك عدم انحصار السند بالأسترابادي ، ومع ذلك كلّه فلا يحصل للنفس اطمئنان بالكتاب المذكور ، خصوصاً مع ملاحظة اشتماله على ما لا يوجد في غيره من المعاجز الغريبة والقصص الطويلة . وأمّا من جهة الدلالة : فربما يقال كما قيل بأنّ الرواية لا تدلّ على اعتبار أزيد من الوثاقة ؛ لأنّها وردت في مقام بيان ما هو الفارق بين عوامنا وعوام اليهود في تقليدهم علماءهم ، نظراً إلى أنّ عوام اليهود كانوا قد عرفوا علماءهم بالكذب الصراح ، وأكل الحرام والرشا ، وتغيير الأحكام ، والتفتوا إلى أنّ من فعل ذلك فهو فاسق لا يجوز أن يصدق على اللَّه ، ولا على الوسائط بين الخلق وبين اللَّه ، ومع هذا قلّدوهم ، فلذلك ذمّهم اللَّه ، ثمّ بيّن عليه السلام أنّ عوامنا أيضاً كذلك إذا عرفوا من علمائهم الفسق الظاهر ، والعصبيّة الشديدة ، والتكالب على الدنيا وحرامها ، فمن قلّد مثل هؤلاء فهو مثل اليهود « فأمّا من كان من الفقهاء » الخ ، فحاصل كلامه عليه السلام : أنّه إنّما يجوز ممّن هو مورد الوثوق ومأمون عن الخيانة والكذب ، ولا دلالة له على اعتبار أزيد من الوثاقة بوجه « 1 » . ولكنّه يرد على هذا القول بأنّ صدر الرواية وإن كان في مقام مذمّة اليهود ومذمّة عوامنا إذا كانوا مثل عوامهم ، إلّاأنّ ذيلها وهو قوله عليه السلام : « فأمّا من كان من الفقهاء » الخ ، في مقام إفادة ضابطة كلّية وقاعدة عامّة لمورد جواز التقليد ، ومن الواضح أنّ القيود المأخوذة في هذه الضابطة لا تكاد تنطبق على أقلّ من العدالة المصطلحة ، ومع ملاحظة هذا الذيل المشتمل على الضابطة لا محيص عن الالتزام
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، الاجتهاد والتقليد : 222 - 223 . .