شرح
قال المحدّث النوري في خاتمة المستدرك بعد نقل هذه العبارة : ولم يسبقه فيما بأيدينا من الكتب الرجالية والحديث أحد سوى الغضائري ، ولم يلحقه أيضاً أحد سوى المحقّق الداماد . ثمّ ذكر عين عبارته وأورد عليه ما أورده المحقّقون من الطعن ، ثمّ ذكر في ذيل كلامه أسامي جماعة من المعتمدين على هذا التفسير ، كالأستاذ الأكبر في التعليقة ، والمجلسيّين والحرّ العاملي والمحدّث الجزائري وجمع آخر ، واختار هو أنّ التفسير داخل في جملة الكتب المعتمدة « 1 » .
أقول : محصّل الإشكال في هذا المجال تارة : من جهة ضعف محمّد بن القاسم الأسترآبادي وجهالة الرجلين اللذين رواه عنهما ، وأُخرى : من جهة أنّه حكي عن صاحب المناقب في معالم العلماء أنّ الحسن بن خالد البرقي أخا محمّد بن خالد من كتبه تفسير العسكري من إملاء الإمام عليه السلام مائة وعشرين مجلّداً « 2 » . مع أنّ التفسير الموجود بأيدينا مجلّد واحد مشتمل على تفسير سورة الفاتحة وبعض سورة البقرة .
ويمكن دفع الإشكال من الحيثيّة الأُولى بأنّ اعتماد الصدوق عليه وإكثار نقله عنه في كتبه المتعدّدة يكفي في توثيقه ، وتضعيف الخلاصة مستند إلى الغضائري الذي اشتهر ضعف تضعيفاته ، والرجلان اللذان روى عنهما قد حكي عن الطبرسي التصريح بأنّهما من الشيعة الإماميّة « 3 » .
ومن الحيثيّة الثانية بأنّ الظاهر كون التفسير الموجود جزءاً من ذلك التفسير الكبير لا مغائراً له ؛ فإنّ ابن شهرآشوب الذي هو الأصل في النسبة إلى البرقي ينقل
هامش
( 1 ) خاتمة مستدرك الوسائل : 5 / 186 - 200 . .
( 2 ) معالم العلماء : 34 رقم 189 . .
( 3 ) الاحتجاج : 1 / 7 رقم 2 ، والحاكي هو الشيخ النوري في خاتمة مستدرك الوسائل : 5 / 195 . .