الشيخ ، فأضجعوني ، فجعل كلّ واحد منهم يأخذ من لحيتي خصلة .
عن بعضهم قالوا : ودخلوا المدينة ونهبوا وأفسدوا ، واستحلّوا الحرمة .
قال خليفة [ ( 1 ) ] : فجميع من أصيب من قريش والأنصار يوم الحرّة ثلاثمائة وستة رجال ، ثم سرد أسماءهم في ستّ [ ( 2 ) ] أوراق ، قال : وكانت الوقعة لثلاث بقين من ذي الحجّة .
الواقدي : حدّثني أبو بكر بن أبي سبرة ، عن يحيى بن شبل ، عن أبي جعفر ، أنه سأله عن يوم الحرّة : هل خرج فيها أحد من بني عبد المطّلب ؟
قال : لا ، لزموا بيوتهم ، فلما قدم مسرف وقتل الناس ، سأل عن أبي ، أحاضر هو ؟ قالوا : نعم ، قال : ما لي لا أراه ! فبلغ ذلك أبي ، فجاءه ومعه ابنا محمد ابن الحنفية ، فرحّب بهم ، وأوسع لأبي على سريره وقال : كيف كنت ؟ إنّ أمير المؤمنين أوصاني بك خيرا ، فقال : وصل اللَّه تعالى أمير المؤمنين ، ثم سأله عن عبد اللَّه والحسين ابني محمد ، فقال : هما ابنا عمّي ، فرحّب بهما .
قلت : فمن أصيب يومئذ : أميرهم عبد اللَّه بن حنظلة ، وبنوه ، وعبد اللَّه ابن زيد بن عاصم الأنصاري الّذي حكى وضوء رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، ومعقل بن سنان الأشجعي ، حامل لواء قومه يوم الفتح ، وواسع بن حبّان الأنصاري ، مختلف في صحبته ، وكثير بن أفلح مولى أبي أيوب الأنصاري ، أحد من نسخ المصاحف التي سيّرها عثمان ، رضي اللَّه عنه ، إلى الأمصار ، وأبوه أفلح ، ومحمد بن أبي الجهم بن حذيفة العدوي ، ومحمد بن أبي حذيفة ، قتلا مع معقل الأشجعي صبرا .
وممّن قتل يومئذ : سعد ، وسليمان ، ويحيى ، وإسماعيل ، وسليط ، وعبد الرحمن ، وعبد اللَّه بنو زيد بن ثابت لصلبه . قاله محمد بن سعد .
وممّن قتل يوم الحرّة : إبراهيم بن نعيم النّحّام [ ( 3 ) ] بن عبد اللَّه بن أسيد
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ خليفة 250 .
[ ( 2 ) ] في الأصل « ستة » .
[ ( 3 ) ] في ( نزهة الألباب في الألقاب للحافظ ابن حجر ) : ضبطه الأكثر بفتح النون وتشديد الحاء ، وضبطه ابن الكلبي بضم النون وتخفيف الحاء .