تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
بسط يده ، وأما هذا فقعد في بيته ، فدخل عليه فقتل ، فأنا أرجو به . وقال جرير بن عبد الحميد ، عن مغيرة قال : نهب مسرف [ ( 1 ) ] بن عقبة المدينة ثلاثا ، وافتضّ فيها ألف عذراء . قال يزيد بن الهاد ، عن أبي بكر بن المنكدر ، عن عطاء بن يسار ، عن السائب بن خلّاد ، أنه سمع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يقول : « من أخاف أهل المدينة أخافه اللَّه ، وعليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين » [ ( 2 ) ] . رواه مسلّم بن أبي مريم ، وعبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة ، عن عطاء عن السائب ، وخالفهم موسى بن عقبة ، عن عطاء فقال : عن عبادة بن الصّامت ، والأول أصحّ . وقال جويرية بن أسماء : سمعت أشياخنا من أهل المدينة يتحدّثون قالوا : خرج أهل المدينة يوم الحرّة بجموع كبيرة ، وهيئة لم ير مثلها ، فلما رآهم أهل الشام كرهوا قتالهم ، فأمر مسلّم بن عقبة بسريره ، فوضع بين الصفّين ، ثم أمر مناديه : قاتلوا عنّي ، أو دعوا ، فشدّ الناس في قتالهم ، فسمعوا التكبير خلفهم من المدينة ، وأقحم عليهم بنو حارثة وهم على الحرّة ، فانهزم الناس ، وعبد اللَّه بن حنظلة متساند إلى بعض بنيه يغطّ نوما ، فنبّهه ابنه ، فلما رأى ما جرى أمر أكبر بنيه ، فقاتل حتى قتل ، ثم لم يزل يقدّمهم واحدا بعد واحد ، حتى أتى على آخرهم ، ثم كسر جفر سيفه ، فقاتل حتى قتل [ ( 3 ) ] . وقال وهيب بن خالد : ثنا عمرو بن يحيى ، عن أبيه قال : قيل لعبد اللَّه ابن زيد يوم الحرّة : ها ذاك ابن حنظلة يبايع الناس على الموت ، فقال : لا أبايع عليه أحدا بعد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم [ ( 4 ) ] . إسناده صحيح .
هامش
[ ( 1 ) ] هو مسلم بن عقبة ، وقد سمّي « مسرف » بعد وقعة الحرّة . [ ( 2 ) ] أخرجه أحمد في المسند 4 / 55 . [ ( 3 ) ] انظر تاريخ الطبري 5 / 489 ، والخبر في تاريخ خليفة 238 . [ ( 4 ) ] أخرجه البخاري في الجهاد 4 / 8 باب البيعة في الحرب أن لا يفرّوا . . ، وفي المغازي 5 / 65 باب غزوة الحديبيّة ، ومسلم في الإمارة ( 81 / 1861 ) ، وأحمد في المسند 4 / 41 و 42 .