تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
إلى حصين بن نمير في أول سنة أربع وستين [ ( 1 ) ] . وروى محمد بن عجلان ، عن زيد بن أسلم قال : دخل عبد اللَّه بن مطيع ليالي الحرّة على ابن عمر ، فقال ابن عمر : سمعت النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم يقول : « من نزع يدا من طاعة لم يكن له حجّة يوم القيامة ، ومن مات مفارقا للجماعة فإنه يموت موتة جاهلية » [ ( 2 ) ] . وقال المدائني : توجّه مسلم بن عقبة إلى المدينة في اثني عشر ألف رجل ، ويقال في اثنى عشر ألف فارس ، وخمسة عشر راجل ، ونادى منادي يزيد : سيروا على أخذ أعطياتكم ، ومعونة أربعين دينارا لكل رجل . وقال النعمان بن بشير ليزيد : وجّهني أكفك ، قال : لا ، ليس لهم إلا هذا ، واللَّه لا أقبلهم بعد إحساني إليهم وعفوي عنهم مرة بعد مرة ، فقال : أنشدك اللَّه يا أمير المؤمنين في عشيرتك وأنصار رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وقال له عبد اللَّه بن جعفر : أرأيت إن رجعوا إلى طاعتك ، أتقبل ذلك منهم ؟ قال : إن فعلوا فلا سبيل عليهم ، يا مسلم إذا دخلت المدينة ولم تصدّ عنها ، وسمعوا وأطاعوا فلا تعرضنّ لأحد ، وامض إلى الملحد ابن الزبير ، وإن صدّوك عن المدينة فادعهم ثلاثة أيام ، فإن لم يجيبوا فاستعن باللَّه وقاتلهم ، فستجدهم أول النهار مرضى ، وآخره صبرا ، سيوفهم أبطحية ، فإذا ظهرت عليهم ، فإن كان بنو أميّة قد قتل منهم أحد فجرّد السيف واقتل المقبل والمدبر ، وأجهز على الجريح وانهبها ثلاثا ، واستوص بعلي بن الحسين ، وشاور حصين بن نمير ، وإن حدث بك حدث ، فولّه الجيش . وقال جرير بن حازم ، عن الحسن ، أنه ذكر الحرّة فقال : واللَّه ما كاد ينجو منهم أحد ، ولقد قتل ابنا زينب بنت أم سلمة ، فأتيت بهما فوضعتهما بين يديها ، فقالت : واللَّه إنّ المصيبة عليّ فيكما لعظيمة ، وهي في هذا - وأشارت إلى أحدهما - أعظم منها في هذا - وأشارت إلى الآخر - ، لأنّ هذا
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ الطبري 5 / 498 . [ ( 2 ) ] أخرجه أحمد في المسند 3 / 70 و 83 و 93 و 97 و 123 و 33 و 154 .