سمّاها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم باسم غير الحمّى ، فلم نثبته . فلما انتهى من بلد نجد إلى ماء من مياهه ، يقال له فردة ، أصابته الحمّى فمات بها . قال : فعمدت امرأته إلى ما معه من كتب فحرّقتها [ ( 1 ) ] .
[ قدوم عديّ بن حاتم ]
قال شعبة [ ( 2 ) ] : ثنا سماك بن حرب ، سمعت عبّاد بن حبيش ، يحدّث عن عديّ بن حاتم ، قال : جاءت خيل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وأنا بعقرب [ ( 3 ) ] ، فأخذوا عمّتي وناسا . فلما أتوا بهم رسول اللّه قالت : يا رسول اللَّه ، غاب الوافد ، وانقطع الوالد ، وأنا عجوز كبيرة ، فمنّ عليّ منّ اللَّه عليك . قال : « من وافدك ؟ » قالت : عديّ بن حاتم . قال : « الّذي فرّ من اللَّه ورسوله ؟ » قالت : فمنّ عليّ . ورجل إلى جنبه تراه عليّا ، فقال : سليه حملانا . فسألته . فأمر لها به .
قال [ عديّ ] [ ( 4 ) ] : فأتتني ، فقالت : لقد فعلت فعلة ما كان أبوك يفعلها .
ايته راغبا أو راهبا . فقد أتاه فلان فأصاب منه ، وأتاه فلان فأصاب منه .
قال عديّ : فأتيته ، فإذا عنده امرأة وصبيّان ، أو صبّي ، فذكر قربهم من النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلم قال : فعرفت . أنه ليس ملك كسرى ولا قيصر ، فأسلمت . فرأيت وجهه قد استبشر [ ( 5 ) ] ، وقال : « إنّ المغضوب عليهم اليهود ، والضّالّين النّصارى » . وذكر باقي الحديث [ ( 6 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] الخبر في سيرة ابن هشام 4 / 211 ، وتاريخ الطبري 3 / 145 ، وطبقات ابن سعد 1 / 321 .
[ ( 2 ) ] في الأصل « سعيه » . والتصحيح من ع ، ح .
[ ( 3 ) ] عقرب : أطم بالمدينة ، وهو الأطم الأسود الصغير الّذي في شامي الرحابة في الحرّة ، كان لآل عاصم بن عامر بن عطية ( المغانم المطابة 266 ) .
[ ( 4 ) ] ليست في الأصل ، وزدناها من ع ، ح .
[ ( 5 ) ] حتى هنا الخبر في تاريخ الطبري 3 / 112 وانظر سيرة ابن هشام 4 / 212 .
[ ( 6 ) ] بقيّته في مسند الإمام أحمد ( 4 / 378 - 379 ) .