إن جعل لي محمد الأمر من بعد اتّبعته . وقدمها في بشر كثير من قومه . فأقبل النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلم ومعه ثابت بن قيس بن شمّاس ، وفي يد النّبيّ قطعة جريد ، حتى وقف على مسيلمة في أصحابه ، فقال : « إن سألتني هذه القطعة ما أعطيتكها .
ولن تعدو أمر اللَّه فيك [ ( 1 ) ] ، ولئن أدبرت ليعقرنّك اللَّه . وإنّي أراك الّذي أريت فيه ما رأيت ، وهذا ثابت بن قيس يجيبك عنّي » . ثم انصرف .
قال ابن عباس : فسألت عن قول النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلم : « إنّك الّذي أريت فيه ما رأيت » ، فأخبرني أبو هريرة أنّ النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلم قال : « بينا أنا نائم رأيت في يدي سوارين من ذهب فأهمّني شأنهما ، فأوحي إليّ في المنام أن انفخهما ، فنفختهما فطارا ، فأوّلتهما كذّابين يخرجان من بعدي » . قال : فهذا أحدهما العنسيّ صاحب [ 125 ب ] صنعاء ، والآخر مسيلمة صاحب اليمامة ، أخرجاه [ ( 2 ) ] .
وقال معمر ، عن همّام ، عن أبي هريرة ، قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « بينا أنا نائم إذ أتيت بخزائن الأرض ، فوضع في يديّ سواران [ ( 3 ) ] من ذهب ، فكبرا عليّ وأهمّاني ، فأوحي إلي أن أنفخهما ، فنفختهما ، فذهب ، فأوّلتهما الكذابين اللّذين أنا بينهما ، صاحب صنعاء وصاحب اليمامة » . متّفق عليه [ ( 4 ) ] .
وقال ( خ ) : ثنا الصّلت بن محمد ، نا مهديّ بن ميمون ، سمع أبا رجاء ،
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل ، تقرأ قبل أو قتل . والتصحيح من ع ، ح .
[ ( 2 ) ] أخرجه البخاري في كتاب المناقب ( 4 / 182 ) باب علامات النبوّة في الإسلام ، وفي كتاب المغازي ( 5 / 119 ) باب قصّة الأسود العنسيّ ، وفي كتاب التوحيد ( 8 / 189 ) باب قول اللَّه تعالى :إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ .ومسلم في كتاب الرؤيا ( 21 / 2273 ) باب رؤيا النّبي صلى اللَّه عليه وسلم .
[ ( 3 ) ] في الأصل « سوارين » ، والتصحيح من ( ع ) و ( ح ) .
[ ( 4 ) ] أخرجه البخاري في المناقب ( 4 / 182 ) باب علامات النبوّة في الإسلام ، وفي المغازي ( 5 / 120 ) باب قصة الأسود العنسيّ ، وفي التعبير ( 8 / 81 - 82 ) باب النفخ في المنام ، ومسلم في الرؤيا ( 2273 و 2274 ) باب رؤيا النبي صلى اللَّه عليه وسلم . والترمذي في كتاب الرؤيا ( 2394 ) باب ما جاء في رؤيا النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم في الميزان والدّلو . وأحمد في المسند 2 / 319 .