نعيم بن معسود ، عن أبيه ، سمع النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلم حين جاءه رسولا مسيلمة الكذّاب بكتابه [ ( 1 ) ] يقول لهما : وأنتما تقولان بمثل ما يقول ؟ قالا : نعم . فقال : « أما واللَّه لولا أنّ الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما » .
وقال ابن إسحاق [ ( 2 ) ] : وقد كان مسيلمة كتب إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في آخر سنة عشر :
من مسيلمة رسول اللَّه إلى محمد رسول اللَّه . سلام عليك ، أما بعد ، فإنّي قد أشركت في الأمر معك ، وإنّ لنا نصف الأرض ، ولكنّ قريشا قوم يعتدون .
فكتب إليه : « من محمد رسول اللَّه إلى مسيلمة الكذّاب . سلام على من اتّبع الهدى ، أما بعد ، فإنّ الأرض للَّه يورثها من يشاء من عباده ، والعاقبة [ 126 أ ] للمتّقين » .
[ وفد طيِّئ ]
ثم قدم وفد طيِّئ [ ( 3 ) ] ، على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، وفيهم زيد الخيل سيّدهم .
فأسلموا ، وسمّاه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم زيد الخير ، وقطع له فيد [ ( 4 ) ] وأرضين ، وخرج راجعا إلى قومه .
فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « إن ينج زيد من حمّى المدينة » .
فإنّه يقال قد
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل : « الكتابة » . والتصحيح من ع ، ح .
[ ( 2 ) ] الخبر في سيرة ابن هشام 4 / 220 - 221 ، وتاريخ الطبري 4 / 146 .
[ ( 3 ) ] طيِّئ بن أدد وهم قبيلة عظيمة من كهلان من القحطانية ، كانت منازلهم باليمن فخرجوا منه على أثر خروج الأزد منه ونزلوا سميراء وفيد في جوار بني أسد ثم غلبوهم على أجأ وسلمى ( معجم قبائل العرب 2 / 689 ) .
[ ( 4 ) ] في الأصل : « فند » ، والتصحيح من ع ، ح . وفيه ناحية بشرقي سلمى أحد جبلي طيِّئ .