تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 685

مساهمون:

ص٦٨٥
هو العطارديّ ، يقول : لما بعث النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلم فسمعنا به ، لحقنا بمسيلمة الكذّاب ، لحقنا بالنار ، وكنّا نعبد الحجر في الجاهلية . وإذا لم نجد حجرا جمعنا حثية من تراب ثم حلبنا عليها [ كثبة ] [ ( 1 ) ] اللّبن ، ثم نطوف به . وقال إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، قال : جاء رجل إلى ابن مسعود فقال : إنّي مررت ببعض مساجد بني حنيفة وهم يقرءون قراءة ما أنزلها اللَّه : الطّاحنات طحنا ، والعاجنات عجنا ، والخابزات خبزا ، والثّاردات ثردا ، واللّاقمات لقما . فأرسل إليهم عبد اللَّه فأتى بهم ، وهم سبعون رجلا ورأسهم عبد اللَّه بن النّواحة . قال : فأمر به عبد اللَّه فقتل . ثم قال : ما كنّا بمحرزين [ ( 2 ) ] الشّيطان من هؤلاء ، ولكنّا نحدرهم إلى الشّأم لعلّ اللَّه أن يكفيناهم . وقال المسعوديّ ، عن عاصم ، عن أبي وائل ، عن عبد اللَّه ، قال : جاء ابن النّواحة وابن أثال رسولين لمسيلمة إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، فقال لهما النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلم : « تشهدان أنّي رسول اللَّه ؟ » فقال : نشهد أنّ مسيلمة رسول اللَّه . فقال : « آمنت باللَّه ورسوله ، ولو كنت قاتلا رسولا لقتلتكما » . قال عبد اللَّه : فمضت السّنّة أن الرّسل لا تقتل . قال عبد اللَّه : أمّا ابن أثال فقد كفانا اللَّه ، وأما ابن النّواحة فلم يزل في نفسي حتى أمكن اللَّه منه رواه أبو داود الطّيالسي في « مسندة » ، عن المسعودي . وله شاهد [ ( 3 ) ] . قال يونس ، عن ابن إسحاق [ ( 4 ) ] حدّثني سعد بن طارق ، عن سلمة بن
هامش
[ ( 1 ) ] سقطت من الأصل ، وأثبتناها من ع ، ح . والكثبة ، القليل المجتمع من الماء أو اللبن . [ ( 2 ) ] في الأصل : « بمحرور » . والتصحيح من ع ، ح . [ ( 3 ) ] منحة المعبود : كتاب الجهاد ، باب جواز الخداع في الحرب والنهي عن المثلة إلخ ( 1 / 238 ) ورواه الدارميّ في التفسير ( 59 ) . [ ( 4 ) ] الخبر في سيرة ابن هشام 4 / 220 - 221 ، وتاريخ الطبري 3 / 146 .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 685 | الذهبي