وقال يزيد بن عبد اللَّه بن النّجّار ، عن معاذ ، عن جابر قال : جاء جبريل إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فقال : من هذا العبد الصالح الّذي مات ، فتحت له أبواب السماء وتحرّك العرش ؟ قال : فخرج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فإذا سعد بن معاذ ، فجلس رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم على قبره وهو يدفن ، فبينما هو جالس قال :
سبحان اللَّه - مرّتين - فسبّح القوم . ثم قال : اللَّه أكبر اللَّه أكبر ، فكبّر القوم .
فقال : عجبت لهذا العبد الصالح شدّد عليه في قبره حتى كان هذا حين فرّج له [ ( 1 ) ] .
[ ذكر ] [ ( 2 ) ] بعضه محمد بن إسحاق ، عن معاذ بن رفاعة ، أخبرني محمود بن عبد الرحمن بن عمرو بن الجموح ، عن جابر [ ( 3 ) ] .
وقال يونس ، عن ابن إسحاق : حدّثني معاذ بن رفاعة الزّرقيّ قال :
أخبرني من شئت [ ( 4 ) ] من رجال قومي أنّ جبريل أتى النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم في جوف اللّيل معتجرا بعمامة من إستبرق ، فقال : يا محمد من هذا الميت الّذي فتحت له أبواب السماء واهتزّ له العرش ؟ فقام رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يجرّ ثوبه مبادرا إلى سعد ابن معاذ فوجده قد قبض .
وقال البكّائي ، عن ابن إسحاق : حدّثني من لا أتّهم ، عن الحسن البصري قال : كان سعد رجلا بادنا ، فلما حمله النّاس وجدوا له خفّة . فقال رجال من المنافقين : واللَّه إن كان لبادنا وما حملنا من جنازة أخفّ منه . فبلغ ذلك رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فقال : إنّ له حملة غيركم ، والّذي نفسي بيده لقد استبشرت
هامش
[ ( 1 ) ] انظر مثله في طبقات ابن سعد 3 / 432 وقد أخرجه أحمد في مسندة 3 / 327 و 360 و 377 .
[ ( 2 ) ] كتبت في الأصل بالحمرة ولم تظهر في التصوير ، وأثبتناها ترجيحا .
[ ( 3 ) ] سيرة ابن هشام 3 / 275 .
[ ( 4 ) ] أثبتها القدسي في طبعته 292 « نسيت » معتمدا على الطبعة الأولى من سير أعلام النبلاء 1 / 213 ، ( انظر الطبعة الجديدة منه 1 / 294 « شئت » ) .