لقد أشرت فيهم بالذي أمرني اللَّه به [ ( 1 ) ] .
وقال محمد بن سعد : أنبأ خالد بن مخلد [ ( 2 ) ] حدّثني محمد بن صالح التمّار ، عن سعد بن إبراهيم ، سمع عامر بن سعد ، عن أبيه ، قال : لما حكم سعد بن معاذ في بني قريظة أن يقتل من جرت عليه المواسي [ ( 3 ) ] ، قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : لقد حكم فيهم بحكم اللَّه الّذي حكم به من فوق سبع سماوات [ ( 4 ) ] .
وقال ابن سعد : أنا يزيد ، أنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن رجل من الأنصار قال : لما قضى سعد في بني قريظة ثمّ رجع انفجر جرحه ، فبلغ ذلك النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم ، فأتاه فأخذ رأسه فوضعه في حجره ، وسجّي بثوب أبيض إذا مدّ على وجهه بدت رجلاه ، وكان رجلا أبيض جسيما ، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم : اللَّهمّ إنّ سعدا قد جاهد في سبيلك وصدّق رسولك وقضى الّذي عليه ، فتقبّل روحه بخير ما تقبّلت روح رجل . فلما سمع سعد كلام رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم فتح عينيه ، فقال : السّلام عليك يا رسول اللَّه ، أشهد أنّك رسول اللَّه . قال : وأمّه تبكي وتقول :
ويل أمّ سعد سعدا [ ( 5 ) ] * حزامة وجدّا
هامش
[ ( 1 ) ] الطبقات الكبرى 3 / 425 وأخرجه أحمد في مسندة 3 / 22 ، والبخاري في الجهاد 3043 و 3804 و 4121 و 6262 ، ومسلم 1768 في الجهاد .
[ ( 2 ) ] في طبعة القدسي 294 « محمد » والتصحيح من الطبقات الكبرى 3 / 426 .
[ ( 3 ) ] في ع : « الموسى » وكذلك في أنساب الأشراف 1 / 347 ، وأثبتها القدسي في طبعته 295 « المواثيق » بالاعتماد على الطبعة القديمة من سير أعلام النبلاء 1 / 209 ، وما أثبتناه يؤيّد ما في الطبقات الكبرى 3 / 426 وسير أعلام النبلاء ( الطبعة الجديدة ) 1 / 288 ، والمواسي : جمع موسى وهي الآلة التي يحلق بها .
[ ( 4 ) ] رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 3 / 426 وسنده حسن ، ورواه ابن حجر في فتح الباري 7 / 412 ونسبه إلى النسائي .
[ ( 5 ) ] في الطبقات لابن سعد 3 / 427 وسير أعلام النبلاء 1 / 286 « ويل أمّك سعدا » .