الملائكة بروح سعد واهتزّ له العرش [ ( 1 ) ] .
وقال يونس ، عن ابن إسحاق : حدّثني أميّة بن عبد اللَّه أنّه سأل بعض أهل سعد : ما بلغكم من قول رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم في هذا ؟ فقالوا : ذكر لنا أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم سئل عن ذلك فقال : كان يقصّر في بعض الطّهور من البول [ ( 2 ) ] .
وقال يزيد بن هارون : أنا محمد بن عمرو بن علقمة ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عائشة قالت : خرجت يوم الخندق أقفو آثار النّاس ، فسمعت وئيد [ ( 3 ) ] الأرض : تعني حسّ الأرض ورائي ، فالتفتّ فإذا أنا بسعد بن معاذ ومعه ابن أخيه الحارث بن أوس [ ( 4 ) ] يحمل مجنّه . فجلست ، فمرّ سعد وهو يقول :
لبّث قليلا يدرك الهيجا حمل * ما أحسن الموت إذا حان الأجل
قالت : وعليه درع قد خرجت منها أطرافه ، فتخوّفت على أطرافه ، وكان من أطول النّاس وأعظمهم . قالت : فاقتحمت حديقة [ ( 5 ) ] ، فإذا فيها نفر فيهم عمر ، وفيهم رجل عليه مغفر . فقال لي عمر : ما جاء بك ؟ واللَّه إنّك لجريئة ، وما يؤمنك أن يصيبوا تحوّزا [ ( 6 ) ] وبلاء . فما زال يلومني حتى تمنّيت أن الأرض انشقّت ساعتي ذي [ ( 7 ) ] فدخلت فيها . فرفع الرجل المغفر عن
هامش
[ ( 1 ) ] سيرة ابن هشام 3 / 274 ، 275 .
[ ( 2 ) ] انظر الطبقات الكبرى 3 / 430 .
[ ( 3 ) ] في ع : وبيد . والوئيد الصوت .
[ ( 4 ) ] هكذا ذكر في الحديث . وقد ورد قبل ، أنّ الحارث بن أوس ابن أخي سعد بن معاذ كان ممن استشهد يوم أحد . انظر الطبقات الكبرى لابن سعد 3 / 437 .
[ ( 5 ) ] في ع : حذيفة والتصحيح من الطبقات لابن سعد 3 / 421 .
[ ( 6 ) ] أثبتها القدسي 293 « تحرزا » معتمدا على الطبعة الأولى من سير أعلام النبلاء 1 / 206 ، والعبارة في الطبعة الجديدة 1 / 284 « ما يؤمنك أن يكون بلاء » .
[ ( 7 ) ] في الطبقات الكبرى 3 / 422 وسير أعلام النبلاء 1 / 284 « ساعتئذ » .