قال حمّاد : وزادني صاحب لي في الحديث : فأصاب قدم حمزة فانثعب دما .
وقال ابن عيينة ، عن الأسود ، عن نبيح [ ( 1 ) ] العنزي ، عن جابر ، أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أمر بقتلى أحد أن يردّوا إلى مصارعهم .
وقال أبو عوانة : ثنا الأسود بن قيس ، عن نبيح العنزي ، عن جابر ، قال : خرج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم إلى المشركين لقتالهم . فقال لي أبي : ما عليك أن تكون في النّظّارة حتى تعلم إلى ما يصير أمرنا ، فو اللَّه لولا أنّي أترك بنات لي بعدي لأحببت أن تقتل بين يديّ . فبينما أنا في النّظّارين إذ جاءت عمّتي بأبي وخالي عادلتهما على ناضح ، فدخلت بهما المدينة ، لتدفنهما في مقابرنا ، فجاء رجل ينادي : ألا إنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يأمركم أن ترجعوا بالقتلى فتدفنوها في مصارعها . فبينما أنا [ ( 2 ) ] في خلافة معاوية ، إذ جاءني رجل فقال : يا جابر ، قد واللَّه أثار أباك عمّال معاوية فبدا طائفة منه . قال : فأتيته فوجدته على النّحو [ ( 3 ) ] الّذي تركته ، لم يتغيّر منه شيء إلّا ما لم يدع القتل أو القتال [ ( 4 ) ] فواريته .
وقال حسين المعلّم ، عن عطاء ، عن جابر قال : لما حضر أحد قال أبي : ما أراني إلّا مقتولا ، وإنّي لا أترك بعدي أعزّ عليّ منك غير نفس .
رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وإنّ عليّ دينا فاقض واستوص بإخوانك خيرا . فأصبحنا
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل : عن الأسود بن نبيح العنزي . وإنّما هما شخصان ، والتصحيح من تهذيب التهذيب ( 10 / 417 ) وسيرد صحيحا في الأصل في أول الحديث التالي .
[ ( 2 ) ] من أول قوله : « أنا » السقط الكبير في نسخة الأصل الّذي أشرنا إليه في التقديم ، وقد استدركناه من ع ، وصحّحناه من المراجع التي أشرنا إليها في مواضعها .
[ ( 3 ) ] في ع : النحول . والتصحيح من تاريخ ابن كثير ( 4 / 43 ) .
[ ( 4 ) ] في ع : إلا ما لم يدع القتيل . وفي ابن كثير : إلّا ما لم يدع القتل أو القتيل . وأثبتنا عبارة وفاء ألوفا ( 2 / 116 ) وفيه أنّ الحديث رواه أحمد برجال الصحيح خلا نبيح .