وعمرو بن الجموح [ ( 1 ) ] بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم الأنصاري السّلمي ، سيّد بني سلمة ، الّذي دفن معه . قال ابن سعد [ ( 2 ) ] وغيره : شهد بدرا . وابنه معاذ بن عمرو بن الجموح هو الّذي قطع رجل أبي جهل ، وقضى النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم بسلبه لمعاذ . وكان عمرو بن الجموح رضي اللَّه عنه زوج أخت عبد اللَّه بن عمرو بن حرام .
وعن ثابت البناني ، عن عكرمة قال : كان مناف [ ( 3 ) ] في بيت عمرو بن الجموح . فلما قدم مصعب بن عمير المدينة ، بعث إليهم عمرو : ما هذا الّذي جئتمونا به ؟ قالوا : إن شئت جئنا وأسمعناك ، فواعدهم فجاءوا ، فقرأ عليه [ مصعب [ ( 4 ) ] ]
الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ
[ ( 5 ) ] ، فقرأ ما شاء اللَّه أن يقرأ . فقال : إنّ لنا مؤامرة في قومنا - وكان سيّد بني سلمة - فخرجوا ، فدخل على مناف فقال : يا مناف ، تعلم واللَّه ما يريد القوم غيرك ، فهل عندك من نكير ؟ قال : فقلّده سيفا ، فخرج فقام أهله فأخذوا السّيف ، فجاء فوجدهم أخذوا السيف فقال : يا مناف أين السيف ويحك ؟ إنّ العنز لتمنع استها ، واللَّه ما أرى في أبي جعار غدا من خير . ثم قال لهم [ ( 6 ) ] : إنّي ذاهب إلى مالي فاستوصوا بمناف خيرا . فذهب فكسروا مناف وربطوه مع كلب ميت . فلما جاء رأى مناف ، فبعث إلى قومه فجاءوه فقال : ألستم على ما أنا عليه ؟ قالوا : بلى ، أنت سيّدنا ، قال : فإنّي أشهدكم أنّي قد آمنت بمحمد . فلما كان يوم أحد قال النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم : « قوموا إلى جنّة عرضها
هامش
[ ( 1 ) ] الاستيعاب 2 / 503 - 506 ، الإصابة 2 / 529 ، 530 رقم 5797 .
[ ( 2 ) ] الطبقات الكبرى 2 / 43 .
[ ( 3 ) ] مناف من أصنام قريش ، قال عنه ابن الكلبي : لا أدري أين كان ولا من نصبه . ( الأصنام :
32 ) وهو في رواية ابن هشام : مناة .
[ ( 4 ) ] زيادة للتوضيح من ابن الملّا .
[ ( 5 ) ] سورة يوسف : الآية الأولى .
[ ( 6 ) ] في ع : له . والتصحيح من ابن الملا .