فكان أول قتيل ، فدفنت معه آخر في قبر ، ثم لم تطب نفسي أن أنزله مع آخر ، فاستخرجته بعد ستّة أشهر ، فإذا هو كيوم وضعته هنية [ ( 1 ) ] غير أذنه .
أخرجه البخاري [ ( 2 ) ] .
وقال الزّهري ، عن عبد [ الرحمن ؟ [ ( 3 ) ] ] بن كعب بن مالك ، عن جابر ، أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب ، ثم يقول : أيّهما أكثر أخذا للقرآن ؟ فإذا أشير له إلى أحدهما قدّمه في اللّحد .
وقال : أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة . وأمر بدفنهم بدمائهم ولم يصلّ عليهم ، ولم يغسّلوا . أخرجه البخاري عن قتيبة ، عن اللّيث ، عنه [ ( 4 ) ] .
وقال أيّوب ، عن حميد بن هلال ، عن هشام بن عامر قال : قالوا يوم أحد : يا رسول اللَّه قد أصابنا قرح وجهد فكيف تأمر ؟ قال : احفروا وأوسعوا وأعمقوا واجعلوا الاثنين والثلاثة في القبر ، وقدّموا أكثرهم قرآنا [ ( 5 ) ] .
ومنهم من يقول : حميد بن هلال ، عن سعيد بن هشام بن عامر ، عن أبيه .
وقال شعبة ، عن ابن المنكدر : سمعت جابرا يقول : لما قتل أبي جعلت أبكي وأكشف الثوب عنه ، وجعل أصحاب النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ينهوني ، ورسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم لا ينهاني ، وقال لا تبكيه ، أو ما تبكيه ، فما زالت الملائكة لظلّة
هامش
[ ( 1 ) ] في هيبته والتصحيح من صحيح البخاري .
[ ( 2 ) ] صحيح البخاري : كتاب الجنائز ، باب هل يخرج الميت من القبر واللّحد لعلّة ( 2 / 116 ) .
[ ( 3 ) ] سقطت من واستدركناها من صحيح البخاري .
[ ( 4 ) ] صحيح البخاري . كتاب الجنائز ، باب الصلاة على الشهبة ( 2 : 104 ) . وكتاب المغازي ، باب من قال من المسلمين يوم أحد ( 5 / 131 ) .
[ ( 5 ) ] الطبقات الكبرى 2 / 44 .