يده على صدرها ودعا لها ، فاسترجعت وبكت . ثم جاء فقام عليه وقد مثّل به فقال : « لولا جزع النّساء لتركته حتى يحشر من حواصل الطّير وبطون السباع » . ثم أمر بالقتلى فجعل يصلّي عليهم سبع تكبيرات ، ويرفعون ويترك حمزة ، ثم يجاء بسبعة فيكبّر عليهم سبعا ، حتى فرغ منهم .
وحديث جابر أنّ النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم لم يصلّ عليهم أصحّ .
وفي الصّحيحين [ ( 1 ) ] من حديث عقبة بن عامر أنّ النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم صلّى على قتلى أحد صلاته على الميت . فاللَّه أعلم .
عثمان بن عمرو ، وروح بن عبادة ، بإسناد الحاكم في « المستدرك » [ ( 2 ) ] إليهما ، ثنا أسامة بن زيد ، عن الزّهري ، عن أنس قال : لما كان يوم أحد ، مرّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بحمزة وقد جدع ومثّل به ، فقال : لولا أن تجد صفيّة تركته حتى يحشره اللَّه من بطون الطّير والسّباع . فكفّنه في نمرة . ولم يصلّ على أحد من الشهداء غيره .
الحديث .
وقال يحيى الحماني : ثنا قيس - هو ابن الربيع - عن ابن أبي ليلى ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عبّاس ، قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يوم قتل حمزة ومثّل به : « لئن ظفرت بقريش لأمثّلنّ بسبعين منهم » فنزلت :
وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ
الآية [ ( 3 ) ] . فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : بل نصبر يا ربّ .
إسناده ضعيف من قبل قيس .
وقد روى نحوه حجّاج بن منهال ، وغيره ، عن صالح المرّي - وهو
هامش
[ ( 1 ) ] صحيح البخاري : كتاب المغازي ، باب « أحد يحبّنا » ( 5 / 132 ) ، وكتاب الرقاق ، باب في الحوض وقول اللَّه تعالى :إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ( 8 / 151 ) وصحيح مسلم ( 2289 ) كتاب الفضائل ، باب إثبات حوض نبينا صلّى اللَّه عليه وسلّم وصفاته .
[ ( 2 ) ] المستدرك على الصحيحين 2 / 120 .
[ ( 3 ) ] سورة النحل - الآية 126 .