وقال ابن إسحاق : استشهد أربعة من قريش وسبعة من الأنصار . وقتل من المشركين بضعة وأربعون ، وكانت الأسارى أربعة وأربعين أسيرا .
وقال الزّهري عن عروة : هزم المشركون وقتل منهم زيادة على سبعين ، وأسر مثل ذلك .
ويشهد لهذا القول حديث البراء الّذي في البخاري [ ( 1 ) ] ، قال : أصاب النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم وأصحابه من المشركين يوم بدر أربعين ومائة ، سبعين أسيرا وسبعين قتيلا . وأصابوا منّا يوم أحد سبعين .
وقال حمّاد بن سلمة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن أسامة بن زيد رضي اللَّه عنهما ، أنّ النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم خلّف عثمان وأسامة بن زيد على بنته رقيّة أيام بدر . فجاء زيد بن حارثة على العضباء [ ( 2 ) ] ، ناقة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بالبشارة . قال أسامة : فسمعت الهيعة [ ( 3 ) ] ، فخرجت فإذا أبي قد جاء بالبشارة ، فو اللَّه ما صدّقت حتى رأينا الأسارى . فضرب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم لعثمان بسهمه [ ( 4 ) ] .
وقال عبدان بن عثمان [ ( 5 ) ] : ثنا ابن المبارك ، أنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن عبد الرحمن - رجل من أهل صنعاء - قال : أرسل النّجاشيّ إلى جعفر بن أبي طالب وأصحابه ، فدخلوا عليه وهو في بيت ، عليه خلقان
هامش
[ ( 1 ) ] صحيح البخاري ، كتاب المغازي ، باب قصة غزوة بدر - ج 5 / 11 .
[ ( 2 ) ] الغضباء وهي القصواء والجدعاء ابتاعها أبو بكر الصدّيق من نعم بن الحريش ، وأخرى معها بثمان مائة درهم وهي التي هاجر عليها ، وكانت حين قدم المدينة رباعية وهي التي سبقت فشقّ ذلك على المسلمين . تهذيب الكمال للمزّي 1 / 211 بتحقيق الدكتور بشّار عوّاد معروف .
[ ( 3 ) ] الهيعة : الصوت تفزع منه وتخافه من العدو .
[ ( 4 ) ] البداية والنهاية 3 / 304 .
[ ( 5 ) ] في ح : ( عبد اللَّه بن عثمان ) وهو هو ، عبد اللَّه بن عثمان بن جبلة بن أبي رواد ، واسمه ميمون وقيل أيمن : الملقب عبدان . ( تهذيب التهذيب 5 / 313 ) .