ونزل القرآن يعرّفهم اللَّه نعمته فيما كرهوا من خروج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم إلى بدر ، فقال
كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ
[ ( 1 ) ] ، وثلاث آيات معها [ ( 2 ) ] .
ثم ذكر موسى بن عقبة الآيات التي نزلت في سورة الأنفال في هذه الغزوة وآخرها .
وقال رجال ممّن أسر : يا رسول اللَّه ، إنّا كنّا مسلمين ، وإنّما أخرجنا كرها ، فعلام يؤخذ منّا الفداء ؟ فنزلت
قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً ، مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ
[ ( 3 ) ] .
حذفت من هذه القصّة كثيرا ممّا سلف من الأحاديث الصحيحة استغناء بما تقدّم [ ( 4 ) ] .
وقد ذكر هذه القصة - بنحو قول موسى بن عقبة - ابن لهيعة عن أبي الأسود ، عن عروة ، ولم يذكر أبا داود المازني في قتل أبي البختري . وزاد يسيرا [ ( 5 ) ] .
وقال هو وابن عقبة : إنّ عدد من قتل من المسلمين ستّة من قريش ، وثمانية من الأنصار ، وقتل من المشركين تسعة وأربعون رجلا ، وأسر تسعة وثلاثون رجلا . كذا قالا .
هامش
[ ( 1 ) ] سورة الأنفال : الآية 5 .
[ ( 2 ) ] المغازي لعروة 144 .
[ ( 3 ) ] سورة الأنفال : من الآية 70 .
[ ( 4 ) ] في هامش ح : هذه القصة في مغازي ابن عقبة في اثنتي عشرة ورقة ، مسطرة ستة عشر . كذا بخطّ الذهبي .
[ ( 5 ) ] المغازي لعروة 146 .