تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
ولا آمن أن تكون لهم الدبرة عليكم . فحسده أبو جهل على مقالته . وأبى اللَّه إلّا أن ينفذ أمره . وعتبة يومئذ سيّد المشركين . فعمد [ 20 أ ] أبو جهل إلى ابن الحضرميّ - وهو أخو المقتول - فقال : هذا عتبة يخذل بين النّاس ، وقد تحمّل بدية أخيك ، يزعم أنّك قابلها . أفلا [ ( 1 ) ] تستحيون من ذلك أن تقبلوا الدّية ؟ وقال لقريش : إنّ عتبة قد علم أنّكم ظاهرون على هذا الرجل ومن معه ، وفيهم ابنه وبنو عمّه ، وهو يكره صلاحكم . وقال لعتبة : انتفخ سحرك . [ ( 2 ) ] وأمر النّساء أن يعولن عمرا ، فقمن يصحن : وا عمراه وا عمراه ، تحريضا على القتال . وقام رجال فتكشّفوا ، يعيّرون بذلك قريشا . فأخذت قريش مصافّها للقتال . فذكر الحديث إلى أن قال : فأسر نفر ممّن أوصى بهم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أن لا يقتلوهم إلّا أبا البختريّ ، فإنّه أبى أن يستأمر ، فذكروا له أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم قد أمرهم أن لا يقتلوه إن استأسر ، فأبى . ويزعم ناس أنّ أبا اليسر قتل أبا البختريّ . ويأبى عظم النّاس [ ( 3 ) ] إلّا أنّ المجذّر هو الّذي قتله . بل قتله أبو داود المازني . قال : ووجد ابن مسعود أبا جهل مصروعا ، بينه وبين المعركة غير كثير ، مقنّعا في الحديد واضعا سيفه على فخذيه ليس به جرح ، ولا يستطيع
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل : ( ألا ) . وأثبتنا نص ع ح . ومغازي عروة 140 . [ ( 2 ) ] يقال للجبان الّذي ملأ الخوف جوفه : انتفخ سحره . والسّحر : الرئة . [ ( 3 ) ] عظم الناس : معظمهم . وفي مغازي عروة « عظيم » .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 110 | الذهبي