فأنزل اللَّه تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ
[ ( 1 ) ] إلى قوله
وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ
[ ( 2 ) ] .
يقول : فكان ذلك خيرا لهم . فكذلك أيضا أطيعوني فإنّي أعلم بعاقبة هذا منكم . أخرجه أبو داود [ ( 3 ) ] .
ثم ساقه من وجه آخر عن داود بإسناده . وقال : فقسمها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بالسّواء [ ( 4 ) ] .
وقال عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه ، عن ابن عبّاس رضي اللَّه عنهما أنّ النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم تنفّل سيفه ذا الفقار يوم بدر .
وقال عمر بن يونس : حدّثني عكرمة بن عمّار ، حدّثني أبو زميل ، حدّثني ابن عبّاس ، حدّثني عمر قال : لما كان يوم بدر ، فذكر القصّة .
قال ابن عبّاس : فلما أسروا الأسارى قال لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : ما ترون في هؤلاء ؟
فقال أبو بكر : هم بنو العمّ والعشيرة ، أرى أن تأخذ منهم فدية فتكون لنا قوّة على الكفّار ، فعسى اللَّه أن يهديهم إلى الإسلام .
فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : ما ترى يا بن الخطاب ؟ .
قلت : لا واللَّه يا رسول اللَّه ما أرى الّذي رأى أبو بكر ، ولكن أرى أن تمكّنّا فنضرب أعناقهم ، فتمكّن عليّا من عقيل فيضرب عنقه ، وتمكّني من
هامش
[ ( 1 ) ] سورة الأنفال : من الآية الأولى ، وتمام الآية الكريمةيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ.
[ ( 2 ) ] سورة الأنفال : من الآية 5 ، وتمام الآية الكريمةكَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ.
[ ( 3 ) ] ، ( 4 ) سنن أبي داود : كتاب الجهاد ، باب في النفل ( 2 / 70 ) .