تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
العبد ممّا لا اشكال فيه اما بالنسبة إلى الأمة فعلى المشهور مساواتها معه وقيل ببطلان نكاحها بدون إذن سيدها ولو مع الإجازة المتأخرة لعدم النصّ الخاصّ إذ النصوص خاصّة بالعبد كحسنة زرارة « عن مملوك تزوج بغير إذن سيده فقال ذاك إلى سيده إن شاء اجازه وان شاء فرّق بينهما إلى قوله في تعليله بالصحّة انه لم يعص الله وإنما عصى سيده فإذا اجازه فهو جائز » « 1 » وظاهر المملوك العبد واطلاقه على الأمة نادر والنصوص الاخر صريح في العبد كخبره الآخر « عن رجل تزوج عبده بغير إذنه فدخل بها ثم اطلع على ذلك مولاه فقال ذلك إلى مولاه إن شاء فرّق بينهما وإن شاء أجاز نكاحهما الخ » « 2 » فلا وجه للتعدية إلى الأمة إلّا من جهة شمول المملوك في الحسنة المذكورة لها وقد عرفت ضعف الدلالة فلا تقاوم لاثبات الحكم المخالف للأصل وللنهى في الآية والرواية بل التصريح بالفساد مع عدم الإذن السابق وكون الوطي الزنا . وامّا من جهة تعميم التعليل لها أيضاً فهو ضعيف أيضاً لضعف دلالة التعليل مطلقاً في أبواب الفقه أولًا لاحتمال عدم كونه علّة واقعاً إذ لعلّه الحكمة دون العلّة التامة ولأن تزويج الأمة مانع عن وطى المالك إياها فكأنها جعلت ما للسيد ملكاً لغيره من بضعها بخلاف العبد ثانياً فالأحوط لو لم يكن أقوى تجديد العقد عليها بعد الإجازة المتأخرة . ثمّ إنه لما كان المهر والنفقة من زوجة العبد مع تزويجه بإذن السابق من سيده في ذمّة مولاه نصّاً وإجماعاً فكذلك في الفضولي المتعقب بالإجازة منه لعدم مالكية العبد والاذن في الشئ إذن في لوازمه الشرعية لئلّا يبق النكاح بلا مهر ولا نفقة ولوحدة المناط في الصورتين فما في القواعد من تعلق المهر والنفقة حينئذ في ذمّة العبد وفى رقبته كأرش الجنايات ضعيف لعدم ذمّة له وأرش الجنايات تعلق قهري حصل من غير إذن السيد بخلاف النكاح الواقع بإذنه . فروع : الأوّل : قد مرّ في كتاب البيع ان النماء تابع للملك ونماء الحيوان تابع للُامّ دون الفحل منه وهذا
هامش
( 1 ) . حاشية المكاسب ( ط . ق ) 1 : 130 . ( 2 ) . الكافي 5 : 478 ، باب المملوك يتزوج بغير اذن ، الحديث 2 وجواهر الكلام الشيخ الجواهري 30 : 206 .