تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
مال الغير فهو له ضامن كما مرّ والمراد بالمهر مهر المثل لا المسمّى لبطلان وهو ملك للمالك دون الأمة لعدم مالكية العبد أوّلًا وعدم المهر للبغى ثانياً فيجب دفع المهر إلى سيدها بلا خلاف ولعلّ مهر المثل في الأمة عشر قيمتها إن كانت بكراً ونصف العشر مع ثيبوبتها للنصّ في مورد الدخول بأمة الغير مع عدم الإذن وتحليل غير الوطي فهنا بالأولوية وقيل بثبوت مهر المثل لبطلان المسمّى والاقتصار في العقر وهو العشر ونصف العشر على مورد النصّ وهو غير المقام وقيل بعدم شئ عليه أصلًا لأنها بغى ولا مهر لبغى كما في النبوي وردّ بان ذلك مسلم إلّا أن بضع الأمة من المنافع المالية شرعاً وعرفاً وهو استوفى منها المنفعة المالية فهو ضامن له كما لا خلاف في ضمان البضع مع العقد أو الشبهة أو الاكراه وكذا في مورد الخيانة بالوطي في تحليل غيره فالأقوى ثبوت العقر بالعشر أو نصفه وعدم المهر للبغى عقوبة للحرة ولا عقوبة للأمة في عدم المهر وإنما الضرر على سيدها فيكون النصّ خاصّ بالحرة وظاهر النصّ أيضاً قرينة لما ذكرناه من جهة ان الدم حقيقة في الملك والاستحقاق ولا ملك ولا استحقاق للأمة مطلقاً في مهرها ويؤيد ذلك بل يدلّ عليه ما ورد من صحيحة وليد في الأمة المدلسة التي زوجت على أنها حرة فظهر بعد الوطي كذبها « قال ( ع ) ولمواليها عشر قيمتها إن كانت بكراً وإن كانت غير بكر فنصف عشر قيمتها الخ » « 1 » لأنها بغى قطعاً وقد حكم الإمام في الصحيحة بوجوب دفع العقر المذكور لمولاها واحتال ان ذلك لعلّ من جهة الشبهة في الواطي مدفوع بأن الاكراه بوطى أمة اليغر والدخول بالمحلّلة التي إذن مولاها بجميع الاستمتاعات عدا الوطي محرم وملحق بالزنا مع وجوب العقر المذكور عليه أيضاً والله العالم هذا كله في وطى الحرامة الغير بالزنا والشبهة اما حكم وطى العبد شبهة أو بالزنا أمة الغير فالولد لمالك الأمة قطعاً اما عوض البضع فلعلّه في ذمّة العبد لعدم الوجه في كونه على مولاه لعدم إذنه ولا وجه لسقوط حقّ مالكها أيضاً فيستسعى بعد عتقه في العقر المذكور هذا كله بحسب القواعد الشرعية نعم ان قلنا إن إزالة البكارة جناية وافتض العبد بالزنا أو بالشبهة أمة الغير من غير إذن سيدها فيقلق برقبة العبد لان الجنايات كذلك كما يأتي إن شاء الله ويحتمل كون نصف العشر في رقبته ونصفه
هامش
( 1 ) . عوالي اللائي 3 : 347 ، باب النكاح ، الحديث 278 ورياض المسائل 8 : 413 .