تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
للإجماع بل الضرورة من المذهب لظاهر الآية من غير معارض والنصوص الظاهرة في بطلان النكاح بإسلام الزوجة فبطلان النكاح السابق يوجب أولوية البطلان لجواز الأحق والله الموفق . فرع : لا شبهة أيضاً في جواز وطى الذمية حتّى المجوسية بالملك والتحليل للأصل والعمومات وعدم ما يدلّ على المنع إذ النصوص الواردة في المنع خاصّ بالنكاح الذي ظاهره الدوام فضلًا عن الانقطاع والتحليل والملك بل النصوص الظاهرة على ذلك في غاية الاستفاضة والكثرة ولا خلاف في المسألة . الثانية : إذا ارتد أحد الزوجين أو هما معاً قبل الدخول فيبطل النكاح بينهما إجماعاً ونصّاً وسواء كان الارتداد عن الفطرة أو الملة بالضرورة والإجماع من المسلمين في الأوّل ومن الإمامية في الثاني ورواية الحضرمي في مطلق الفطري والخبر « في الملي المرتد تعزل عنه امرأته الخ » « 1 » شاهدتان على ذلك وهما شاملتان للدخول وقبله أيضاً ولا فرق بينهما إلّا من جهة لزوم العدة بعد الدخول وعدمها قبله ومن جهة لزوم تمام المهر بعد الدخول اما قبله فإن كان الارتداد من الزوجة فلا مهر لها ويبطل النكاح لأن الفسخ من قبلها واما ان كان من قبل الزوج فقيل بوجوب نصف المهر قياساً على الطلاق قبل الدخول والأقوى وجوب التمام لعدم مقتضى للتنصيف بعد تحقق المقتضى لتمام المهر وقد قالوا بوجوب التمام إذا مات الزوج قبل الدخول فهنا كذلك ولا خلاف في انه إذا ارتد أحدهما ملياً بل في المرأة مطلقاً فينفسخ العقد بينهما بعد تمامية العدة والعدة عدة المطلقة كما في النصّ فإن رجع عن الارتداد في العدة فلا فسخ وان تمت العدة فيفسخ فان تاب بعدها فهو خاطب من الخطاب ويحتاج إلى الرضى من الطرفين والعقد الجديد كلّ ذلك للإجماع من الإمامية من غير خلاف وإلّا فالنصوص خالية عن هذه التفاصيل بل يظهر من بعضها بطلان النكاح بمجرد الارتداد مطلقاً وعدم الرجوع ولو في العدة إلّا بالعقد الجديد نعم ورد النصّ والإجماع على بطلان النكاح مطلقاً إذا ارتد الزوج عن فطرة كما أن ماله لورثته ولم يقبل توبته ويجب قتله وعلى زوجته
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 10 : 239 وجامع المدارك 4 : 267 .