في الجواز بقوله تعالى وَلَا تُمْسِكوا بِعِصَمِ الْكوَافِرِ « 1 » وقوله وَلَا تَنكحُوا الْمُشْرِكاتِ « 2 » وغيرهما والمراد من النهى وإن كان الأعمّ من التحريم الشرعي أو الوضعي إلّا أن التحريم الوضعي في المقام هو المستفاد من كلمات الأعلام وأخبار أئمّة الأنام وكون المقام من التوقيفيات فيجب الاقتصار على مورد اليقين مضافاً إلى أنه الأحوط والأقوى جواز نكاح اليهودية والنصرانية مطلقاً في حال الضرورة والمستضفات منهن وبالتزويج المنقطع مطلقاً لورود النصوص بالصحّة في هذه الموارد فيجب تخصيص الآية والنصوص المانعة وتقييدها بها جمعاً لعدم التعارض بين العام والخاص والمطلق والمقيد حتّى يرجع إلى المرجحات السندية وغيرها والأحوط الاقتصار بحال الضرورة بالمنقطع فقط والله العالم بحقائق الأمور .
هذا كله بناءً على كون آية الجواز منسوخة بآية المنع ويحتمل العكس أيضاً لورود النصوص المعتبرة بكونها ناسخة للمنع لنزولها بعده لكونها في سورة المائدة التي ورد النص المعتبر بكونها محكمة غير منسوخة ومتأخرة في النزول وأنها آخر السور المنزلة على النبي ( ص ) وعلى هذا فالقول بالجواز مطلقاً مع الكراهة هو المتعين جمعاً بين الأدلّة وعلى فرض عدم الترجيح بين الاحتمالين فيسقط ظاهر الكتاب المتعارض بعضه مع بعض عن الحجية فالمرجع الأصل وهو الإباحة والجواز لعمومات الحل والجمع بين النصوص المتعارضة امّا بالجواز مع الكراهة بحسب اختلاف الموارد شدّة وضعفاً وامّا بالاطلاق والتقييد والأوّل أقوى بحسب الظواهر والثاني أحوط ثمّ إن ما ذكر في الذمية وأهل الكتاب خاصّ باليهودية والنصرانية اما المجوسية التي هي لم تثبت كونها من أهل الكتاب أو من مطلق المشركين ففيه خلاف فمن قال بحرمة نكاح الكتابية قال بها هنا بالأولوية ومن قال بالجواز هنا فبين من منع منه مطلقاً دواماً ومتعة وبين من جوّز المتعة دون الدوام والقائل بالجوازفى الدوام نادر مردود والأحوط ترك المتعة فيهن أيضاً لضعف النصّ المجوز والمرجع النصوص المانعة ولا ريب في عدم جواز نكاح المسلمة بالمشرك والكفّار مطلقاً ولو باليهود والنصارى دائماً ومتعة
هامش
( 1 ) . الممتحنة : 10 .
( 2 ) . البقرة : 221 .