عليه الأصحاب ويجوز أخذ ثمن الخمر والخنزير من الذمّى للجزية وغيرها في معاملاتهم للنصّ واحترام مالهم وكونه محكوماً بالملكية عندهم .
فرع :
مصرف الجزية التي يأخذها الإمام من الذمّى إنما هو بنظر الإمم ( ع ) وفى النصّ
« لأنها عطاء المهاجرين » « 1 »
فهي كالغنيمة مصرفها المجاهدين والأمر سهل بالنسبة إلى زمن النبي والإمام وإنما الاشكال في مصرفها في زمن الغيبة في أنها للفقراء كما في الصدقات أو لجند الإسلام أو لمن يقوم مقام المهاجرين في حراسة الإسلام والأخير أقوى للنصّ الظاهر في ذلك مع ظهوره في عدمها للفقراء .
الثالث : المشركين
جهاد المشركين ممّن ليس لهم الكتاب ولا شبهة الكتاب من سائر فرق الكفّار كعبدة الأوثان ويجب قتال من كان كذلك إلى أن يسلموا ولا يقبل منهم غير الإسلام شئ من الجزية وغيرها وعليه الأصحاب وظاهر الكتاب والنصوص كخبر الأسياف وغيره ويجب الدعاء قبل القتال للنصوص وفعل المعصوم وفى الخبر عن النبي
« قال يا علي لا تقاتل أحداً حتّى تدعوه الخ » « 2 »
وقيل بأنه يجب قتال الأقرب فالأقرب من الكفّار تمسكاً بقوله تعالى قَاتِلُوا الَّذِينَ يلُونَكم مِنَ الْكفَّارِ « 3 » ودلالته على مطلوبهم ضعيف فالحق ان الابتداء بنظر الإمام بحسب المصلحة كما أن الدعوة يجب أن تكون من قبله ( ع ) أو من ينصبه لذلك فلا تحصل الدعوة بدعاء الغير من غير إذن الإمام حتّى يجوز القتال بعدها نعم لو دعاهم أحد بغير إذنه ( ع ) ثمّ اكتفى الإمام بدعائه وإذن في القتال فيجوز بلا خلاف والوجه في جميع ما ذكر ظاهر بعد التأمل في نصوص
هامش
( 1 ) . المقنعة 279 ، باب الزيادات ووسائل الشيعة 11 : پاورقى 116 .
( 2 ) . الكافي 5 : 36 باب الدعاء إلى الإسلام قبل القتال ، الحديث 2 وبحارالأنوار 101 : 364 ، باب ميراث من لا وارث ، الحديث 5 .
( 3 ) . التوبة : 123 .