لزوم الحرج وتساهل الجنايات تقتضى عدم تحمل العاقلة ما دونها بل يحتمل اختصاص دليل التحمل بدية النفس دون الأطراف نعم فيما فوق الموضحة خارجه بالدليل الخاصّ لا لاطلاق أدلّة التحمل فتأمل . ويتحمل العاقلة الدية الكاملة في الخطأ في ثلاث سنين للنصّ امّا الأرش فظاهر اطلاق النصوص عدم التأجيل .
السادسة : لا تحمل العاقلة ما جنى خطأ على البهيمة أو جنت البهيمة على الإنسان للأصل واختصاص الأدلّة بغير ذلك كما لا تحمل إذا جنى على نفسه لما مرّ من انصراف الأدلّة والأصل والظاهر عدم الخلاف في المقامين وقد مرّ عدم قصاص الأب للابن في العمد امّا في الخطاء فالدية العاقلة لورثة الابن وقد مرّ البحث في ان للأب وارث أو لا لكونه قاتلًا وإذا انحصر الوارث في الأب وقلنا بأنه يرثه مع قتله خطاء فهل على العاقلة الدية أو تسقط الدية كما إذا جنى على نفسه فيه وجهان بل قولان أوجههما الثاني للأصل وانصراف الأدلة إلى غيره .
السابعة : في كيفية تقسيط الدية على العاقلة لم يرد نصّ ولا إجماع فيحتمل التقسيط والتوزيع على جميع أهل الطبقة إلّا مع فقر بعضهم فبحسب حاله من غير فرق بين القريب والأقرب ويحتمل تقديم الأقرب فالأقرب للآية ورواية ان الدية على الورثة ويحتمل كونها على الغنى نصف دينار وعلى الفقير الربع للإجماع على عدم الأقل من ذلك والأصل في الزائد ويحتمل ارجاعها إلى رأى الحاكم في كيفية التقسيط وكميته والأخير أقوى لعدم النصّ وإن كان لا يخلو عن تأمل ولعلّ الأرجح الأوّل وهو التوزيع والفقيه بمنزلة الإمام فيوزع عليهم بحسب رأيه ونظره في المصالح واللَّه العالم .
والحمد للَّه تعالى لتوفيقنا لاتمام الكتاب وقد تمّ هذا الجزء في ليلة الأحد ثالث شهر الجمادى الثانية في سنة 1370 .
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 445
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص٤٤٥