تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
القطع لرواية مرسلة غير موجودة في الكتب إلّا أن المشهور عند المتأخرين عدم القطع إلّا مع بلوغ نصيبه النصاب للمتبادر من الأدلّة وهو الأحوط للشبهة الدارئة عن الحدود . الثالث : لو سرق سرقتين وقامت البينة للُاولى فلم يقطع بعد وقد أقيمت البينة على الثانية فقال بعضهم بإقامة الحدين للنصّ بقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى وقال بعضهم بالاكتفاء بقطع اليد تمسكاً بالأصل والشبهة وفحوى النصوص في وحدة الحدّ مع تعدد الموجب قبل الثبوت كما إذا زنا أو شرب مرّات عديدة فثبت عند الحاكم انه يشرب مثلًا في كلّ يوم مرّات منذ سنين فعليه الثمانون فقط لما مرّ وجهه وهو الأحوط ولابدّ من تأويل النصّ بسرقته بعد ثبوت الأولى جمعاً وإن كان بعيداً في الغاية وللتأمل في المسألة مجال .

السادس : في المحاربه

والمحارب عند الفقهاء من شهر السلاح وجرده لإخافة الناس إذا كان ذلك منه موجباً للخوف ولو لبعض منهم والأصل فيه الآية الَّذِينَ يحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ . . . « 1 » خصوصاً بضمٌ ما ورد في تفسيره وظاهر الآية يعم القوى والضعيف مع قصد الإخافة وعدمه ليلًا أو نهاراً وغيرها ويخصّ الذكور ولكن الأقوى التعميم بالنسبة إلى الإناث أيضاً لعموم الروايات الصحيحة كصحيحة محمّد بن مسلم « من شهر سلاحاً » « 2 » ولا فرق في تحقق صدق المحاربة بضربه وأخذه المال وقتله أو عدمها وإن كان الأمر في بعضها أشد من البعض والأحوط في صورة مجرد اشهار السلاح من دون قصد الإخافة وفى مورد الأنثى إذا لم يكن فيه جناية أخرى من جرح أو قتل أو أخذ مال عدم اجراى حدّ المحارب للشبهة وعدم التهجم في الدماء ويثبت ذلك بالبينة واقرار المحارب بمره واحدة بلا خلاف ولو قلنا في غير المورد في الحدود بان ما يثبت بشاهدين لا يثبت إلّا باقراره مرتين لعدم الخلاف في المحارب ولا تثبت بشهادة النساء مطلقاً لما مرّ مراراً ولا بشهادة المأخوذين والمجروحين بعضهم لبعض للتهمة وحدّ المحاربة كما في الآية القتل أو الصلب أو القطع مخالفاً أو
هامش
( 1 ) . المائدة : 33 . ( 2 ) . الدرالمختار 7 : 112 وشر السير الكبير 1 : 21 .