والقياس بتخير من أسلم على أزيد من أربع من النساء ليس من مذهبنا فاحتمال بعض الأصحاب الصحّة والتعيين بالقرعة ضعيف مخالف للضوابط الشرعية فاذن ما عليه المشهور هو المتجه بل المتعين والله الموفق للصواب .
فصل : في اشتراط الصيغة
يشترط في حصول الطلاق الصيغة بلفظ طالق دون ما يرادفه أو ما يكنى عنه بل لا يقع بسائر المشتقات من الطلاق فعلًا كان أو أسماً لان إزالة النكاح يحتاج إلى سبب شرعي وليس المتيقن بالنصّ والإجماع إلّا بلفظ الطالق فالشك في تحققه بغيره كاف لاستصحاب الزوجية والنكاح والعمدة في اختصاص الطلاق بلفظ خاصّ دون سائر العقود والايقاعات مع اشتراك الدليل للكلّ النصوص المعتضدة بالإجماع المنقول عن السيد في الانتصار بالغاء جميع الصيغ عدا طالق وبطلان الطلاق بغيره بإجماع الإمامية ومن النصوص ما روى عن سماعة عن ابن بكير
« ليس الطلاق إلّا كما روى بكير بن أعين أن يقول لها وهى طاهر من غير جماع أنت طالق ويشهد شاهدين عدلين وكلّ ما سوى ذلك فهو ملغى » « 1 »
ودلالته ظاهرة بل صريحة في حصر الطلاق الصحيح به حتّى قالوا بعدم وقوعه بلفظ الطالق المعرف وفى خبر السكوني ان قول الزوج نعم في جواب طلقت امرأتك هو طلاق لكن الأصحّ حمله على الاقرار بالطلاق لا إنشاء الطلاق لان الاخبار غير الانشاء ولا خلاف في عدم تحقق الطلاق وغيره من العقود والايقاعات بدون الانشاء ومثله مرسل عثمان وغيره في طلاق المخالفين عند إرادة المؤمن تزويج المطلقة قال فاسئل عنه هل طلقت فلانه فإذا قال نعم فقد صارت مطلقة فلابدّ من حمل هذه النصوص على حمل فعل المسلم على الصحّة وحمل اقراره على العقل الصحيح بمقتضى الاخبار والاقرار لا وقوع الطلاق بالاخبار الأولى حمل هذه النصوص على استحباب الاستخبار عنه وإلّا فيأتي ان طلاق المخالفين ولو على غير السنّة وبأي وجه كان إذا كان صحيحاً بمقتضى مذهبه يحل لنا تزويج مطلقتهم وترتيب آثار الصحّة على
هامش
( 1 ) . الكافي 6 : 70 ، باب ما يجب ان يقول من أراد ان ، الحديث 4 ووسائل الشيعة 22 : 41 ، باب صيغه الطلاق ، الحديث 27973 .