تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وكانت في سن من تحيض وهى المشهورة بالمسترابة فيطلقها بعد تربص ثلاثة أشهر من حين المواقعة وعليه الأصحاب والنصوص كالصحيح « عن المسترابة كيف تطلق قال ( ع ) تطلق بالشهور وأقل الشهور ثلاثة » « 1 » وإذا كانت عادتها ستة أشهر فيجب الصبر إلى مضى الستّة فيطلقها لئلّا تكون في طهر المواقعة لان المتيقن من مورد الثلاثة والمسترابة غيرها فيجب الصبر عليه . ثالثها : أن تكون في طهر غير المواقعة ويبطل إذا كان في طهر المواقعة إلّا في اللواتي ذكرن آنفاً فما في الصحيحة وغيرها الظاهرة في صحّة طلاقهن على كلّ حال أو متى ما شاؤوا كالحامل والغائب وغير المدخولة والمسترابة واليائسة ولا خلاف في الشرط المذكور في غيرهن وعليه النصوص والفتاوى وقد أشرنا إلى بعض النصوص الظاهرة فيه فيما سبق ففي الصحيح « المرأة إذا حاضت وطهرت من حيضها اشهد رجلين عدلين قبل أن يجامعها على تطليقه » « 2 » ولا يشترط ذلك في الصغيرة ان دخل بها كما في غيرها من الخمسة إجماعاً بل هي داخلة في الخمسة التي يطلقهن على كلّ حال بقوله ( ع ) في الصحيحة « والجارية التي لم تحض » « 3 » وفى بعض النصوص تصريح بذلك أيضاً وعليه الأصحاب . فرع : إذا طلق الغائب عنها أو الحاضر الذي بحكم الغائب بعد مضى المدّة التي ينتقل حالها من طهر المواقعة إلى غيره عادة لا حقيقة ثمّ بان بعده وقوع الطلاق في حال الحيض فقد مرّ ان النصوص العامّة والخاصّة وكلمات الأصحاب متفقة على صحّة الطلاق امّا إذا بان بعده وقوع الطلاق في طهر المواقعة فالمشهور أيضاً على الصحّة كحال الحيض لاطلاق الأدلّة الظاهرة في صحّة طلاق الخمسة على كلّ حال ولوحدة المناط مع الحيض وقيل بالبطلان لحرمة القياس على الحيض وعدم دليل خاصّ لها وعدم دلالة شرعية طلاق الخمسة على كلّ حال على صحته مطلقاً حتّى مع مصادفته
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 11 : 54 . ( 2 ) . رياض المسائل 11 : 53 . ( 3 ) . التهذيب الاحكام 8 : 70 ، باب احكام الطلاق ، الحديث 149 ووسائل الشيعة 22 : 55 ، باب جواز طلاق زوجه الغائب ، الحديث 28006 .