تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
وهذا الشرط إنما يكون في غير المسافر والغائب عن الزوجة بحيث لم يعلم حالها ويتعذر أو يتعسر له العلم بحالها بلا خلاف في المسألة للنصوص والإجماع وان المتيقن من الشرطية غير المورد حتّى ورد النصّ بصحّة طلاق النائب إذا ظهر كونه في حال الحيض بعده وظاهر اطلاق النصوص مطلق الغيبة والسفر وإن كان الأحوط ما ذكرناه من الغيبة التي يتعذر أو يتعسر له العلم بحالها ولا يتقدر بمدّة إلّا مضى زمان احتمل انتقالها إلى الطهر الغير المواقعة دون ما إذا علم المسافر بعدمه كما إذا كان جامعها في أوّل طهرها ثمّ غاب عنها ثمانية أيام ثمّ أراد طلاقها في السفر فإنه يعلم قطعاً كونها في طهر المواقعة وحكم الحاضر الذي لا يصل إلى زوجته حتّى يتبين حالها من الطهر والحيض حكم المسافر نصّاً كصحيحة عبد الرحمن ابن حجاج كما أن الغائب الذي يمكن له العلم بحال زوجته عدم طلاقها في غير طهر الغير المواقعة وعليهما مشهور الأصحاب والمخالف شاذ لا يعبؤ به والمعيار في الغائب ومن بحكمه من الحاضر ان يؤخر الطلاق إلى أن يعلم أو يظن انقلابها من طهر المواقعة إلى طهر غير المواقعة ولما كان ذلك بحسب الغالب يحصل بتربص شهر فلذلك ورد النصّ في المقامين بتربص شهر وفى بعضها ثلاثة أشهر وأزيد على حسب اختلاف عادات النسوان والأحوط تربص ثلاثة أشهر في المقامين ويظهر من كلمات الأصحاب والنصوص المستفيضة جواز طلاق خمسة في كلّ حال من الحيض والطهر مطلقاً الحامل والغائب عنها زوجها وغير المدخولة وغيرها ممّا في الصحيحة « خمس يطلقهن أزواجهن متى شاءوا الحامل المستبين حملها والجارية التي لم تحض والمرأة التي قعدت من المحيض والغائب عنها زوجها والتي لم يدخل بها » « 1 » ولا خلاف ولا اشكال في صحّة طلاق الحائض للغائب بالشرط المذكور وكذا في الحامل المستبين وغير المدخولة من غير تربص اما التي قعدت عن المحيض فيجوز طلاقها في طهر واقعها لعدم انتقالها إلى غيره أصلًا كما في النصّ الظاهر من قوله ( ع ) والجارية التي لم تحض بقرينة بعض النصوص الصغيرة فقط لا المرأة التي لم تحض وهى في سن من تحيض لعلة
هامش
( 1 ) . التهذيب الاحكام 8 : 70 ، باب احكام الطلاق ، الحديث 149 ووسائل الشيعة 22 : 55 ، باب جواز طلاق زوجه الغائب ، الحديث 28006 .