ولا خلاف في ذلك ولا نسبة في الزنا فلا ينفى الولد عن الزوج إلّا باللعان كما يأتي حكمه وكذا لا يجوز له نسبة الولد إلى نفسه إذا لم يتحقّق الشرائط كما إذا لم يطئها ولم ينزل عليها أو وضعت ولداً حياً تام الخلقة قبل ستة أشهر أو متجاوزاً عن تسعة أشهر فلا يلحق به شرعاً لما مرّ من النصوص والإجماع .
نعم إذا وطئها رجل آخر بالشبهة فقد مرّ ثبوت النسب بها أيضاً لكون وطيه محترم أيضاً وبمنزلة الفراش وقد مرّ نظير المسألة في وطى الرجلين للأمة وطياً محللًا فإذا جاءت بولد فإن يمكن الحاقه بأحدهما دون الآخر من جهة تحقق الشروط في حقّه فقط فالأمر ظاهر وكذا إذ ألم يكن الانتساب إليهما معاً من جهة فقد الشروط فيهما لما مرّ من الأدلّة الشرعية في عدم الانتساب إلّا معها وإذا أمكن الانتساب إليهما معاً من جهة تحقّق الشروط في حقّهما معاً فيحتمل تقديم الانتساب إلى الزوج لكونها فراشاً فعلياً وذاتياً له ولكن المشهور على القرعة لأنها لكلّ أمر مشكل لا سبيل إليه امّا مع تزويج الثاني وزوال فراش الأوّل ففي النصوص المعمول بها تقديم فراش الثاني الفعلي فراجع .
الثاني : لما كان ظاهر النبوي ( ص )
« الولد للفراش » « 1 »
وظواهر كلمات الأصحاب ان الفراش ما يتحقق بالزوجية ولا يشمل الملك فالشك في صدق الفراشية في غير الزوجية كاف في التمسك بأصالة العدم وعدم اللحوق فيه هذا ولكن المستفاد من النصوص كصحيحة ابن يسار وغيرها ومن كلمات الاعلام الحاق الولد مع الشروط الثلاثة بالمالك ولا يجوز له نفى الولد عن نفسه إلّا مع علمه بأنه ليس منه فإن النفي جائز عنه ولا يلحق به بعد نفيه وإذا كانت الجارية متهمة بالزنا وظنّ المالك في انه منه فهل يجوز له نفيه فيه وجهان مع وجود امارة ان الولد من غيره دون مطلق الظنّ من غير الامارة أو الشك مع الامارة كما قالوا بأنه لو وطئها واتت بولد يمكن اللحوق بالمالك مع فجورها القطعي أيضاً واحتمال انه منه مع عدم امارة توجب العلم أو الظنّ بالعدم فلا يجوز للمالك نفيه عن نفسه ويلحق به
هامش
( 1 ) . الكافي 5 : 491 ، باب الرجل يكون لها الجارية ، الحديث 2 ووسائل الشيعة 26 : 274 ، باب ان ولد الزنا لا يرثه الزاني ، الحديث 32990 .