تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣

المقصد الثامن : في احكام الأولاد والنفقات

وفيه فصول : فصل قد اشتهر النبوي « الولد للفراش » « 1 » والمراد هو الفراش الفعلي فلا يلحق الولد من دون الافتراش الفعلي وهو يحصل بوطيها لإجماع الشيعة قاطبة على عدم الحاق الولد بغير الوطي بمجرد التزويج الذي هو سبب تحقق الفراشية فإذا كانت المرأة موطوئة الرجل وحصل منها الولد ونفى عن نفسه الزوج من جهة عزله مثلًا أو اتهامها بالزنا فمقتضى النبوي المذكور الحاقه به حتّى مع وقوع الزنا منها . إذا عرفت هذا فاعلم أنه يشترط في الحاق الولد بالزوج أمور ثلاثة الأوّل : الوطي مطلقاً لعدم الخلاف في اشتراطه منا كما مرّ امّا مع عدم الانزال أو الوطي دبراً فقط فمقتضى كلمات المشهور أيضاً الحاقه به لاطلاق النبوي المنجبر بما سمعت لاحتمال سبق المعنى من غير شعورهما وفى رواية التوقيع وخبر قرب الإسناد المنجبر دلالة عليه . الثاني : مضى ستة أشهر من حين الوطي بلا خلاف في اشتراطه وفى الكتاب والسنّة شواهد في أن أقل الحمل ستة أشهر والإجماع بقسميه على هذا الشرط أيضاً فلو ولدت ولداً حيال تام الخلقة قبل مضى ستة أشهر من وطيها فلا يلحق الولد به إجماعاً ونصّاً مستفيضاً ولا يعارضه خبر أبان بن تغلب لضعفها سنداً ودلالتاً وشذوذاً فيجب تأويله بما لا ينافي غيره من الأدلّة المعمول بها . الثالث : ان لا يتجاوز حصول الولد عن أقصى مدّة الحمل شرعاً على خلاف في حدّ الأقصى فلو وطئها ثمّ اتت بولد بعد مضى أقصى الحمل من حين الوطي فلا يلحق به الولد إجماعاً ونصّاً بل بالضرورة من الدين . وإنّما الخلاف في أقصاه على أقوال الأوّل وهو الأشهر بل المشهور مضى تسعة أشهر هلالية كاملة من دون الزيادة والنصوص بذلك مستفيضة كرواية عبد الرحمن المنجبرة بالشهرة وعمل
هامش
( 1 ) . الكافي 7 : 163 ، باب ميراث ولد الزنا ، الحديث 1 ووسائل الشيعة 26 : 275 ، باب ان ولد الزنا لا يرثه الزاني ، الحديث 32993 .