فقط وهو قوله تعالى اللَّاتِى تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِى الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ « 1 » وظاهر الآية جواز كلّ واحد حتّى الجمع بينها لمجرد خوف النشوز أي ظهور اماراته ولو مع عدم العلم به لكن العلم بظاهرها بحيث يبتدء بالضرب ولو مع عدم العلم بالنشوز خلاف الإجماع والاعتبار فيجب تأخير الضرب عنهما بعد تحقق النشوز المحقّق اقتصاراً في الحكم المخالف للقواعد والأصول والاعتبار على مورد اليقين والإجماع امّا الأولان فيجوز ان بمجرد ظهور امارات النشوز عملًا بظاهر الآية والإجماع هنا ولكن الأحوط في هجرها بعد ثبوت النشوز منها لا بمجرد الاحتمال لان القسم حقّ لها فترك حقّ الواجب القطعي للنشوز الاحتمالي مخالف للأصل وقيل بالترتيب في الآية بأن الوعظ مطلقاً من ظهور اماراته ثمّ الهجر بعد الثبوت وتحقق النشوز والضرب بعد عدم ارتداعها من الأمرين الأولين وهو الأحوط وإن كان الأقوى جواز الضرب بعد تحقق النشوز مطلقاً ويجب الاقتصار بأقل مراتب الضرب فالأقل ولا يظلمها به فإذا ترتدع بدرجة منه لا يزيده إلى درجة من الضرب عليها بما يعد الزائد منها بلا خلاف ويدلّ عليه بعد الإجماع الاعتبار القطعي ولا يجوز الشديد منه الذي ممّا لا تتحمل أمثالها ولا يكون مدمياً اقتصاراً في الحكم المخالف على مورد اليقين والظاهر ثبوت الإجماع على ذلك لعدم نقل الخلاف ويجوز في هجرها اعتزاله عن فراشها أو يحول إليها ظهره على اختلاف القولين وفى بعض النصوص الضعيفة الثاني وهو يؤيد القول بأن القسم لها دخوله في مضجعها وكونهما في فراش واحد فهجرها اما بتحويل ظهره إليها وامّا باعتزاله عنها والأوّل أحوط إلّا مع ثبوت نشوزها فيجوز له اعتزاله لعدم حقّ القسم حينئذ لها .
هذا كلّه في نشوز المرأة امّا إذا منع الزوج حقوقها من النفقة والكسوة والقسم فلها المطالبة لحقها منه والأحوط وعظها إياه فإن لم ينفع فترجع إلى الحاكم وله الزامه أداء حقها من غير خلاف فيما ذكر ولا يجوز للحاكم ضربه ولا للزوجة ضربها الزوج ولا شتمها إياه ولا هجرها لعدم الدليل عليه في مورد الزوجة والآية في خصوص الزوج فيحرم عليها الأمور المذكورة بل ينحصر أمرها
هامش
( 1 ) . النساء : 34 .