تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
في الرجوع إلى الحاكم بالضرورة من الدين . وامّا الحاكم فهو يعظه فإن لم ينفع يلزمه ويأمره بأداء حقّها إلى أن ينتهى في أمره بالمعروف إلى الضرب والتعزير على حسب ما يراه ويحل للزوج قبول هبة الزوجة بعض حقوقها ومالها إذا وهبت لها خوفاً من طلاقه أو غير ذلك ممّا ليس محرماً على الزوج للنصّ المستفيض والإجماع امّا إذا منع منها الحقوق الواجبة فوهبته لأدائها فليس له ذلك ويحرم عليه ما وهبته لذلك كما صرّح بذلك في رواية زرارة .

فصل في الشقاق

وهو نشوز الزوجين معاً والحكم فيه بعث الحكمين من أهلهما للاصلاح أو التفريق بينهما على حسب رأيهما والأصل في ذلك الآية وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَينِهِمَا فَابْعَثُوا حَكماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكماً مِنْ أَهْلِهَا إِن يرِيدَا إِصْلَاحاً يوَفِّقِ اللّهُ بَينَهُمَا الخ « 1 » وعلى مضمونها حمل الأصحاب من غير نكير وخلاف وإنما الخلاف في ان البعث واجب أو جائز وان الحكمين يشترط كونهما من أهلهما أو يجوز من غيرهما من الأجانب أمّا مطلقاً أو بشرط تعذر الأهل وظاهر الأمر وإن كان الوجوب إلّا أن المشهور على الجواز والأحوط الأوّل لظاهر الآية خصوصاً مع انحصار أمر الاصلاح إلى ذلك وظاهر الأصحاب والنصوص ان الجعل لابدّ كونه من الزوجين فيشترطان عليهما في أن لهما الاختيار التام في الاصلاح أو التفريق ولا خلاف في جوازه مع عدم بعثهما ان يبعث الحاكم إياهما ونفوذ حكمهما فيهما ومع فقده فعلى غيرهما حسبة للاصلاح بأي نحو اتفق والوجه في الجميع ظاهر . ثمّ إنّ ظاهر الآية والنصوص اشتراط كون الحكمين من أهل الزوجين ومع عدم التمكن فعلى الحاكم نصب من يريد ممّن هو صالح من غير خلاف يعتد به في ذلك وإنما الاشكال في صحّة التحكيم إذا بعث الزوجان حكمين من غير أهلهما وكذا الحاكم مع وجود من يصلح لذلك من أهلهما ومقتضى ظواهر كلماتهم جوازه أيضاً لان الأمر ارشادي ولحكمة ان الأهل أولى من غيره
هامش
( 1 ) . النساء : 35 .