يؤكل لحمه » « 1 »
وبضميمة الإجماع على عدم الفرق بين البول والغائط يتم المطلوب مضافاً إلى ما دلّ على حكم البئر إذا وقع فيه الغائط وصحيحة علي بن محمّد عن الفارة والدجاجة والحمام وأشباهها تطأ العذرة ثمّ تَطَأُ الثوب أيغسل قال ( ع ) :
« إن كان استبان من أثره شيءٌ فاغسله والا فلا بأس » « 2 »
وفي النبوي المنجبر :
« تنزهوا عن البول » « 3 » .
والروايات الدالّة على غسل ملاقى البول مرّة أو مرّتين كثيرة ولا نحتاج إلى ذكرهاوالأمر بالتنزه والغسل محمول على الحقيقة والوجوب وهما وإن كانا أعمّين من النجاسة شرعاً إلّا أن التدبّر فيها كاف للحكم بالنجاسة لأن فضلات الإنسان إذا كانت طاهرة يجوز الصلاة فيها إجماعاً ولا يجوز الصلاة في بوله وغائطه فالأمر بالغسل ليس من جهة رفع الفضلات من غير المأكول للصلاة كريق السنور مثلًا مضافاً إلى أن تلك الفضلات لا يجب غسله بل يجب رفعه ولو من غير غسل وهذه الأوامر حاكمة بوجوب الغسل مطلقاً ولو بعد زوال العين والأمر عندنا سهل في نجاستها مع غمض العين عن الأخبار لحصول الإجماع بل الضرورة على نجاستهما فالمهم البحث في موارد الخلاف ونذكرها في مسائل :
في نجاسةبول الرضيع
الأولى : الحق نجاسة بول الرضيع لعموم الروايات وخصوص بعض الصحاح الآمرة بصبّ الماء عليه كما في صحيحة الحلبي سألت الصادق ( ع ) عن بول الصبي قال ( ع ) :
« تصب عليه الماء فإن كان قد أكل فاغسله . . . . » « 4 »
وما ورد في طهارته غير تام الدلالة ومحمول على عدم وجوب الغسل وكفاية صبّ الماء عليه جمعاً بينه وبين العمومات وغيرها من الأدلة وعدم غسل النبي ( ص ) ثوبه من بول الحسنين لا يدلّ على ذلك من وجوه لا يخفى على المتأمل وكذا خبر السكوني لا دلالة فيه بعد تسليم سنده عدا عدم وجوب الغسل ولا ينافي وجوب الصبّ وهذا
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 57 ، الحديث 3 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام 1 : 424 ، الحديث 20 .
( 3 ) . مستند الشيعة 1 : . 137
( 4 ) . تهذيب الأحكام 1 : 249 ، الحديث 2 .