تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
واما التحديد فعلى المشهور بل الإجماع بقسميه عليه ويدلّ عليه الصحاح والنصوص المستفيضة كصحيحتي حمّاد وزرارة ففي الأولى « ثمّ ركع وملأ كفيه من ركبتيه منفرجات ورد ركبتيه إلى خلفه الخ » « 1 » وفي الثانية و « تمكن راحتيك من ركبتيك وتضع يدك اليمنى على ركبتك اليمنى قبل اليسرى الخ » « 2 » والأصل في العبادة البيانية وكذا الأصل في الأوامر الوجوب إلّا ما خرج بالدليل فالأحوط وضع الراحتين أيضاً لعدم الدليل على الخروج عن ظاهر النصوص عدا الإجماع المنقول على عدم الوجوب نعم بناءً على ما اخترناه من الاقتصار في وجوب الانحناء إلى وصول رؤوس الأصابع إلى الركبة فلا وجه للاحتياط بوضع الراحة على الركبة واما على القول الآخر فله وجه وجيه فتأمل وفي صحيحة زرارة ما يدلّ على الاستحباب فلا اشكال . والمشهور بل الإجماع على ما نقل على كفاية الانحناء إذا بلغ رؤوس الأصابع لبعض النصوص « وبلغ بأطراف أصابعك عين الركبة الخ » « 3 » والأحوط بلوغ الراحتين كما مرّ في الصحيحتين وإن كان الأقوى الاستحباب جمعاً . والعاجز عن الانحناء كذلك ينحني بقدر الامكان لعدم العسر والحرج والتكليف بغير المقدور ورفع التكليف في الاضطرار ويرجع إلى المستوى الخلقة من قصرت يداه أو طالت بلا خلاف حملًا للألفاظ والمطلقات على الشايع المتعارف ولا يجب الانحناء الزائد من خلق على هيئة الركوع لعدم الدليل خصوصاً لمن كان انحنائه مستلزماً لخروجه عن الحدّ عرفاً والأصل البراءة والأحوط الانحناء القليل مع عدم الخروج للفرق بين القيام والركوع والاحتياط سبيل النجاة . ثمّ اعلم أن الأصحاب قاطعون بوجوب قصد الركوع في الانحناء بحيث لو ركع بغير قصد الركوع في الانحناء لم يتم ركوعه ويجب عليه إعادة القيام منتصباً ثمّ الهوى للركوع مع النيّة ويعبرون عنه بركنية قيام المتصل بالركوع وادّعى عليه الإجماع في الحدائق وغيره فإن ثبت
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 311 والتهذيب 2 : 81 ووسائل الشيعة 5 : . 459 ( 2 ) . الكافي 3 : 319 والتهذيب 2 : 77 ووسائل الشيعة 5 : . 461 ( 3 ) . المصدر .