لتوقيفية العبادة فالأصل عدم جواز العدول إلّا في موارد منصوصة :
منها : العدول في فريضة الجمعة إلى النافلة مع نسيان سورة الجمعة كما يأتي وجهه في بابها .
ومنها العدول من اللاحقة إلى السابقة في الحاضرتين والفائتين وكذا العدول من الحاضرة إلى الفائتة والعدول من الفريضة إلى النافلة لدرك الجماعة ويأتي أدلتها في محلها وقد مرّ بعضها في المواقيت ويأتي في باب القضاء والجمعة والجماعة والحاصل ان الأصل في كل مورد لم يرد النصّ على جواز العدول عدم الجواز مطلقاً .
فرع :
من نوى فريضة ثمّ غفل في الأثناء ونوى بها النافلة فأتمها أو ذكر بعد ذلك ما نوى أوّلًا فالقول بصحّة الفريضة إذا أتى بها على حدودها لا يخلو عن قوّة وكان قصد الخلاف لغواً من جهة الذهول وعدم التعمّد وكذا العكس بأن نوى النفل فذهل وظنّ انها الفرض ثمّ ذكر ذلك وأتمها نافلة فهي نافله ويلغو قصد الخلاف من جهة عدم التعمد وبقاء النيّة الأولية بنحو الارتكاز وعليه الأصحاب والنصوص فراجع الوسائل منها رواية ابن أبي يعفور ومنها خبر معاوية
عن رجل قام في الصلاة المكتوبة فسهى فظنّ أنها نافلة أو قام في النافلة فظنّ انها مكتوبة قال ( ع ) : « هي على ما افتتح الصلاة عليه » « 1 »
وغيرهما .
الثاني : في تكبيرة الاحرام
تكبيرة الاحرام وصورتها الله أكبر فقط لتوقيفية العبادة ولا يجوز فيها التغيير والترجمة والتبديل إلّا مع العجز كما في الأعمى إذا ضاق وقت التعلم فيسقط وجوبه في ضيق الوقت ويكتفي بترجمتها على لهجته بالفارسية وعليه الفتاوى من الأصحاب كما أن الأخرس يكتفي بالإشارة بإصبعه وعقد القلب نصاً وإجماعاً وقيل بوجوب حركة لسانه كما ورد ذلك في قراءته وتشهده وهو أحوط بل لا يخلو من قوّة للاشتغال وأن الميسور لا يسقط بالمعسور ويدلّ على ما ذكرنا من الاكتفاء بلفظ الله أكبر صحيح حمّاد الطويل المشتمل على كثير من
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 6 : 6 والتهذيب 2 : . 197