تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
فلاشتراط الكلّ بعدمها وعدم الشرط نقص ينتفي المشروط بانتفاء شرطه ويتصور ذلك في المركبات من المعاجين تنتفي خاصية المعجون بانتفاء كلّ واحد من أجزائه مطلقاً وزيادته كذلك . فانقدح بما ذكرنا ان الأصل في أفعال الصلاة وأجزائها الواجبة الركنية مطلقاً إلّا ما خرج بالدليل فالواجب التأمل والنظر في أدلّة الأجزاء وفي حكم الخلل الوارد فيها سهواً بالزيادة والنقصان فإن ثبت الدليل على عدم الضرر بها فلا كلام وإلّا فيحكم بمقتضى الأصل المزبور على بطلانها مطلقاً وبذلك ظهر ان القول في أن الأصل في اجزاء الصلاة عدم الركنية إلّا ما خرج بالدليل نظراً إلى ثبوت الدليل بعدم بطلان الصلاة مع الزيادة أو النقصان في كثير من أجزاء الصلاة ممّا لا وجه له لأن مرجع دليله إلى الاستقراء وما ذكرناه هو القياس البرهاني ولا حجيّة في الاستقراء والتمثيل عند أهل المعقول وعلى الله التوكل ويأتي بحثه إن شاء الله .

المقصد الأوّل في أفعال الصلاة واجزائها

المقصد الأوّل في أفعال الصلاة واجزائها وهي واجبة ومندوبة ولا خلاف بين الامّة في عدم بطلانها في ترك جزء المندوب مطلقاً ويأتي البحث في زيادتها إن شاء الله اما الواجبة فهي ثمانية :

الأول : في نية الصلاة

النيّة واطلاق الجزء عليها من باب التسامح لأنها بالشرط أشبه إذ الجزء أمر وجودي يلتئم منه الماهية في الخارج واقتران العبادة بالداعي والقربة كاقترانها بالطهارة والقبلة ولا جدوى في بسط الكلام والنزاع في كونها شرطاً أو جزء نعم على الجزئية فلا كلام في أنها ركن لها لبطلانها بتركها مطلقاً ولا يتصور زيادتها بناءً على المختار من كونها الداعي لا الاخطار وعلى الشرطية فهي من الشرائط الواقعية كالطهارة الحدثية التي يبطل المشروط بانتفائها مطلقاً دون الشروط العلمية التي شرطيتها مقيدة بحال العلم كالطهارة الخبثية فانقدح بذلك أن جميع الشروط الواقعية في الصلاة كالأركان لها وان لم يطلق عليها الأركان اصطلاحاً ولا مشاحة في