الصلاة في السمور وفي رواية الطبرسي
عن جلود الثعالب والسنجاب والسمور فقال ( ع ) : « قد رأيت السنجاب على أبي ونهاني عن الثعالب والسمور » « 1 »
والروايات الدالّ صريحاً على جواز الصلاة في الخبر كثيرة جداً وفيها فعل المعصوم كرواية علي بن مهزيار
رأيت أبا جعفر الثاني يصلي الفريضة وغيرها في جبّة خز « 2 »
ويمكن حمل ما دلّ على النهي من الصلاة في الفنك والفراء والسمور على الكراهة جمعاً بينها وبين ما دلّ على الجواز لكن الأحوط ما ذكرنا لموافقة الجواز العامّة .
ثمّ اعلم أن بعض الأصحاب تمسكوا برواية محمّد بن عبد الجبار مع وصفها بالصحّة في جواز الصلاة في الشعرة الملقاة على اللباس وفي مثل التكة والقلنسوة من غير المأكول حيّاً وميّتاً أو مذكاة لصراحتها في ذلك
كتبت إلى أبي محمّد أسئله هل يصلي في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه أو تكة حرير أو تكه من وبر الأرانب فكتب ( ع ) : « لا تحل الصلاة في الحرير المحض وان كان الوبر ذكياً حلت الصلاة فيه إن شاء الله » « 3 »
وهي أقوى سنداً ممّا ذكرناه واخترناه . إلّا أن الأكثر اعرضوا عنها وحملوها على التقية لموافقتها العامّة وأمر التقية في المكاتبات أظهر والقول بالجواز لا يخلو من قوّة إلّا أن الأحوط بل الأقوى كما مرّ ما عليه المشهور .
الرابع : لا يجوز الصلاة في الخز المخلوط بما لا يجوز الصلاة فيه كوبر الأرانب لما ذكرنا من سند المنع من غير المأكول خرج منه الخز والسنجاب إجماعاً وبقى الباقي وفيه روايتان والمنع أقوى وفاقاً للمشهور وفي الثعالب والأرانب قد مر سند المنع وما ورد معارضاً لها محمول على التقية أو الضرورة ومطروح عند الأصحاب نعم يجوز لبس ما لا يأكل إذا كان ذكياً في غير الصلاة كما مرّ وجهه بناءً على قبوله التذكية مطلقاً كما يأتي في الصيد والذباحة إن شاء الله .
الخامس : يجوز الصلاة في فضلات الإنسان ولو من غير المصلى ومن أجزائه التي لا يحله
هامش
( 1 ) . بحارالأنوار 80 : 230 ووسائل الشيعة 4 : . 351
( 2 ) . الفقيه 1 : 262 ووسائل الشيعة 4 : . 359
( 3 ) . التهذيب 2 : 207 والاستبصار 1 : 383 ووسائل الشيعة 4 : . 377