تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥

الشرط الأول : الطهارة

واشتراطها من ضروريات المذهب وإجماع المسلمين حتّى عرف بعضهم النجاسة بما يجب الاجتناب عنها في الصلاة والأكل والشرب وقد مرّ ذلك في كتاب الطهارة وذكرنا هناك بعض أحكامها وموارد المعفوة منها في الصلاة .

الشرط الثاني : في عدم الصلاة في جلد الميتة مطلقا

لا يجوز الصلاة في جلد الميّتة النجسة بلا خلاف سواء كان ممّا لا يؤكل أو المأكول للنجاسة أوّلًا والإجماع والنصّ ثانياً وقد مرّ حرمة الاستعمال من الميّتة مطلقاً ولو لغير الصلاة وقد مرّ بعض أحكام الجلود في كتاب الطهارة وقلنا فيها ان الأصل عدم التذكية في الجلود واللحوم ما لم يعلم أنها مذكاة وأصالة الطهارة محكومة بأصالة عدم التذكية . نعم ما يشتري منها من يد المسلم أو في سوق المسلمين من مجهول الحال محكوم بالطهارة والتذكية ما لم يعلم بعدمها والمعارض للأصل المذكور مطروح أو مؤول كالرواية الظاهرة في لبسه ( ع ) في غير الصلاة وتعويضه للصلاة وهي لا تدلّ على النجاسة وعدم التذكية بل دلالتها فيها أظهر لحرمة الانتفاع بالميّتة فلبسه ( ع ) يدلّ على طهارته غاية الأمر أفضلية النقويض أو عدم الصلاة وهو أعم من النجاسة وعدم التذكية فتدبّر . ويجوز الانتفاع في غير الصلاة بجلود غير المأكول المذكى وهو طاهر لقبوله التذكية كالسباع أما الطهارة فللأصل وعدم المانع لأن المانع الميّتة والمفروض قبوله التذكية اما جواز الانتفاع في غير الصلاة لأصالة الإباحة والنصّ ولو لم يدبغ ولا يجوز فيها الصلاة مطلقاً ولو دبغ ولا أثر للدباغة في التطهر كما مرّ في كتاب الطهارة ففي موثقة سماعة المتقدمة في كتاب الطهارة عن جلود السباع ينتفع بها قال ( ع ) : « إذا رميت وسميت فانتفع بجلده واما الميّتة فلا » « 1 » ولا يجوز الصلاة في أجزائها التي لا تحلها الحياة أيضاً وفي صحيحة الأخرس عن الصلاة في
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 3 : 489 والتهذيب 9 : . 79