الثاني : ولا يجوز الصلاة في أجزاء ما لا تحله الحياة من غير المأكول حيّاً وميّتاً ولو في غير ما يستر العورة كالتكة والقلنسوة وفي ريقه ورطوباته المنفصلة وفي شعره إذا وقعت على اللباس ولو شعرة واحدة ويدلّ على الجميع عموم ما دلّ على النهي عن الصلاة في غير المأكول وخصوص رواية الهمداني
يسقط على ثوبي الوبر والشعر ممّا لا يؤكل لحمه من غير تقية ولا ضرورة فكتب ( ع ) « لا تجوز الصلاة فيه » « 1 »
وجبرت الرواية بالشهرة العملية والمعارض محمول على التقية لموافقة جميع العامّة ويدلّ على الحكم المذكور قوله في رواية ابن بكير المتقدمة في السباع في
« كلّ شيء منه فاسد لا تقبل « 2 » الخ » .
الثالث : الأقوى جواز الصلاة في السنجاب والفراء الخز في غير الضرورة والتقية مع التذكية فيما تحله الحياة منهما وفي غيره مطلقاً بل لعلّ في الأخير الإجماع ويدلّ على الجواز النصوص المستفيضة والأحوط بل الأقوى عدمه في الفنك والسمور والثعالب والأرانب والحواصل وغيرها ممّا يحرم أكله وتعارض الروايات فيها والحمل فيما دلّ على الجواز مطلقاً على التقية أو الجواز في مورد التقية والضرورة وإن كان الأحوط في غير الخز ترك الصلاة اما اللبس في غير الصلاة فلا اشكال فيها جميعاً إذا كان مذكاً ويدلّ عليه رواية مقاتل الحلبي
عن أشياء منها الفراء والسنجاب فقال ( ع ) : « لا بأس بالصلاة فيه » « 3 »
ورواية مقاتل الحلبي
عن الصلاة في السمور والسنجاب والثعالب فقال ( ع ) : « لا خير في ذاكله ما خلا السنجاب » « 4 »
وفي مكاتبة بن عمران
عن السنجاب والفنك والخز فكتب بخطه ( ع ) « إلى صل فيها » « 5 »
وفي رواية وليد بن أبان
أصلي في الفنك والسنجاب قال ( ع ) : « نعم » « 6 »
وفي رواية الأشعري نهى عن
هامش
( 1 ) . التهذيب 2 : 209 والاستبصار 1 : 384 ووسائل الشيعة 4 : 346 و 381 .
( 2 ) . التهذيب 2 : 209 والاستبصار 1 : 383 ووسائل الشيعة 4 : . 345
( 3 ) . وسائل الشيعة 4 : . 347
( 4 ) . التهذيب 2 : 210 والاستبصار 1 : . 384
( 5 ) . الفقيه 1 : 262 ووسائل الشيعة 4 : . 349
( 6 ) . التهذيب 2 : 207 ووسائل الشيعة 4 : 349 والاستبصار 1 : . 382