ينقص من رباعيتها الثلاثة ستة فالمجموع فيه أحد عشر ركعة أربعة للظهر ومثلها للعصر والثلاثة للمغرب والأربعة للعشاء وركعتان للصبح كلّ ذلك بالإجماع والضرورة والنصوص المتواترة والرواتب اليومية أربعة وثلاثون ركعة نصّاً وإجماعاً وما في بعض النصوص بذكر الأقل محمول على زيادة الفضل ولم يعمل بها الأصحاب فللظهر ثمان ركعات وللعصر كذلك وللمغرب أربع وللعشاء ركعتان جالساً وثمان ركعات في آخر الليل والوتر بعدها ثلاث ركعات وللصبح ركعتان قبلها كالظهرين بخلاف العشائين فإنها بعدها وكلّ ذلك بالنصّ المتواتر أو المستفيض والإجماع ففي الصحيح
« ثماني ركعات قبل الظهر وثمان بعدها » قلت فالمغرب قال ( ع ) : « أربع بعدها « 1 » الخ »
ويسقط في السفر نوافل الظهرين إجماعاً كما عن الرياض وغيره والنصوص به مستفيضة والأقوى عدم سقوط نوافل الليل لما ورد من النصوص بتقديم صلاة الليل على نصف الليل للمسافر وغيرها من النصوص وتقييداً للمطلقات بما قيد السقوط بالنهارية ولا دليل على سقوط صلاة الليل والوتر . بل الصبح وإن كان الأحوط تركها لما ورد من النصوص المعتبرة بالسقوط كالصحيح
« لا تصل قبل الركعتين في السفر ولا بعدهما « 2 » شيئاً نهاراً » « 3 »
ومقتضاه السقوط عن الظهرين وفي الآخر
« الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شيء إلّا المغرب فإن بعدها أربع ركعات لا تدعهن في سفر ولا حضر » « 4 »
ومقتضاه السقوط عن العشاء والصبح أيضاً وعدمه في المغرب وقد وردت النصوص بعدم السقوط عن المغرب أيضاً ولما كان العبادة توقيفية فالأحوط في غير المغرب الترك في السفر خصوصاً نافلة العشاء للنصوص الدالّة على السقوط أزيد ممّا يشعر الجواز ونافلة العشاء ركعتان جالساً تعد ركعة قائماً فالمجموع من الفرائض والنوافل إحدى وخمسون ركعة كما صرّح في النصوص بذلك ولا يخفى ان النوافل كلّها ثنائية إلّا الوتر لفعل النبي والنصوص والإجماع وعموم الخبر
هامش
( 1 ) . التهذيب 2 : 5 ووسائل الشيعة 4 : . 50
( 2 ) . ليس كلمة « السفر » في هذه المكان من الرواية ولكنّه ذكره بمقتضى السيّاق .
( 3 ) . التهذيب 2 : 14 ووسائل الشيعة 4 : . 81
( 4 ) . وسائل الشيعة 4 : 83 والتهذيب 3 : 169 والكافي 3 : . 439