تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
قصد الوجه والرفع فكذلك ويتطهر للصلاة فيما بعدها عقيب أحد الوضوئين فلا شبهة في أنه محدث ظاهراً ويجب عليه الوضوء للصلوات التي يريد اتيانها لما مرّ في من تيقن في الطهارة والحدث وشك في المتقدم منهما انه محدث وعلى ما اخترناه من عدم وجوب نيّة الرفع والإباحة والوجوب والندب في النيّة فاحدى صلاتيه صحيحة لصحّة أحد وضوئيه إن كانت الحدث قبل الصلاة وإن علم وقوعه بعدها أو شك فيه فالصلاتان كلاهما صحيحتان وفيما كان أحديهما باطلة ان خالفا من حيث العدد كالثلاثية والرباعية يجب اعادتها فراغاً عن الاشتغال اليقيني بهما وان وافقا عدداً فيكفي صلاة واحدة يعيدها بقصد ما في الذمّة لأن قصد التعيين وان كان معتبراً إلّا أنه ليس جزءً للنيّة بل اعتباره فيما إذا شارك غيره والفرض ان الواجب في واحدة معينة عند الله وغير معيّنة عند المكلف فيكفي نيّة الواقع المجهول عنده ويصدق الامتثال . نعم إذا كانا مختلفتين من حيث الجهر والاخفات فالأحوط التكرار والاتيان بهما معاً لأصالة الاشتغال هنا .

المبحث العاشرة : في غايات الوضوء

يجب الوضوء للصلاة الواجبة ويستحبّ للمندوبة بالأدلّة الثلاثة حتّى بالنسبة إلى الأجزاء المنسية والصلوات الاحتياطية وسجدة السهو على الأصحّ كما يأتي بحثه في الصلاة ويكفي لذلك قوله ( ع ) : « لا صلاة إلّا بطهور » « 1 » والآية والرواية يعمان المندوب أيضاً ويجب بوجوب الشرطي لا النفسي كما عليه المشهور لظهور الآية والروايات وإن كان مطلوباً نفساً كما يأتي في وضوء التجديدي والكون على الطهارة ولا ثمرة مهمة في النزاع في نفسية أو غيرية وتعدد العقاب بتركهما أو وحدته وما قيل في الثمرة من صحّة الوضوء قبل الوقت بناءً على وجوب النفسي وبطلانه على الغيري لعدم وجوب الغير حينئذ مدفوع بكفاية الوضوء المستحب النفسي على ما يأتي للصحّة وجواز اتيان الصلاة به في أوّل الوقت فلا ثمرة فيه ويجب أيضاً للطواف الواجب إجماعاً ويستحبّ للمندوب ويأتي بحثه في محله ويجب أيضاً للنذر لأنه راجح شرعاً
هامش
( 1 ) . من لا يحضره الفقيه 1 : 33 ، الحديث 67 .
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 221 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)