تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
العنب والتمر والخيار الذي كان في الخمر فبانقلابه خلًا لا يطهر ذلك الأجسام بل هي موجبة لتنجس ذلك الخل وما ذكرناه هو الأحوط وإن كان لا يبعد القول بطهارة الخل وطهارة الشيء الذي فيه للعلاج وغيره بالتبع بناءً على التعميم لاطلاق الروايات الشاملة لذلك من جهة نفي الباس مطلقاً والانقلاب تبدل الشيء دفعاً والاستحالة التبدل تدريجاً وقيل إن الاستحالة تبدل الشيء بالحقيقة والانقلاب تبدل الصورة فلذلك يطهر المتنجسات بها دونه وهو غير جيّد أصلًا وفرعاً وما ذكرناه في وجه الفرق وعدم تفرع ما ذكر تفريعاً له هو الأقوى إذ لا يطهر المتنجسات بها أيضاً والعصير المتنجس بالخمر إذا انقلب خمراً ثمّ انقلب خلًا فلا اشكال في طهارته لاطلاق الدليل والاستهلاك غير الاستحالة فلا يطهر الشيء باستهلاك النجس فيه وفي الشك في الاستحالة والاستهلاك والانقلاب فالأصل عدمه وعلى الله التوكل وبه الاعتصام .

السادس : من المطهرات ذهاب الثلثين في العصير العنب

ذهاب الثلثين في العصير بعد الغليان بالنار على القول بنجاسته فلا يطهر إلّا بالتثليث وقد قلنا سابقاً ان الأصل طهارة العصير مطلقاً سواء كان من العنب أو التمر أو الزبيب أو غيرها قبل الغليان وبعده ولو قبل التثليث سواء غلى بالنار أو بالشمس أو بنفسه إلّا إذا كان مسكراً فإنه نجس للروايات الدالّة على أن كلّ مائع مسكر حرام ونجس نعم لا يبعد القول بنجاسة العصير العنبي إذا غلى بنفسه لكونه مسكر غالباً وعلى هذا لا أثر له في التثليث فلا يصير طاهراً حلالًا إلّا بالانقلاب خلًا بخلاف ما إذا غلى بالنار فإنه طاهر للأصل والعمومات لكنه لا اشكال في حرمته قبل ان يذهب ثلثاه فالتثليث إنما هو يؤثر في الحلية دون الطهارة . والظاهر في ذهاب الثلثين من الروايات فيما إذا كان بالنار لكونها المتبادر منها ولا ينبغي ترك الاحتياط فيما إذا جف بالهواء أو الشمس حتّى ذهب ثلثاه بالاجتناب من شربه قبل التثليث بالنار . هذا كلّه في عصير العنب اما عصير التمر المسمّى بالنبيذ فلا حرمة ولا نجاسة فيه إلّا إذا كان مسكراً سواء كان قبل الغليان أو بعده مطلقاً فالمدار فيه الاسكار وما ورد من الروايات في النهي عن شربه محمول على ما إذا صار مسكراً للأصل السالم عن المعارض
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 152 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)