تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠

الرابع : من المطهرات الاستحالة

وهي تبدل حقيقة الشيء إلى حقيقة أخرى كما إذا صار الماء هواء أو الكلب ملحاً دون ما إذا تبدلّ الاسم فقط مع بقاء الحقيقة بحالها كما إذا صار اللبن جبناً أو التراب خزفاً ولا خلاف ولا شكال في طهارة المتبدل عليه إذا تبدل عين النجاسة إلى شيء آخر كما إذا صارت العذرة تراباً أو دوداً أو الكلب ملحاً أو أحرقت عين النجاسة فصارت دخاناً وبخاراً ورماداً والدليل على ذلك ان النجاسة متوقفة على بقاء موضوعها فإذا ارتفع الموضوع ارتفع الحكم فإن ثبوت شيء لشيء فرع ثبوت المثبت له فان نجاسة الكلب موقوفة على ثبوت الكلب فإذا عدم الكلب وصار ملحاً أو تراباً فأدلة طهارة الملح والتراب محكمة وكلّ شيء طاهر حتّى تعلم أنه قذر ولا وجه للقول بنجاسة المتبدل إليه إلّا الاستصحاب وهو مشروط ببقاء الموضوع كما قرر في محله والفرض عدم بقائه وتبدله في المقام والاستدلال للطهارة برواية السراد وغيره من جواز تجصيص المسجد بالجص المتوقد عليه بالعذرة غير تام لعدم الصراحة واجمال الرواية ولا نحتاج إليها ولا اشكال في المسألة إنما الاشكال في استحالة المتنجس لعدم توقف الحكم على خصوص موضوع المتنجس كالخشب فكما نحكم بنجاسة الفحم إذا كان الخشب المتبدل إليه نجساً لعدم توقف نجاسة الخشب على كونه خشباً بل لكونه جسماً لاقى نجساً كذلك نحكم بنجاسة رمادة للاستصحاب وبقاء الموضوع وهو الجسم الملاقى للنجس فلا يطهر المتنجس بالاستحالة والأولوية في الطهارة ممنوعة لعدم الدليل شرعاً ولا إجماع على الطهارة في المتنجس لمخالفة بعض الأجلاء وثبوت الدليل وهو الاستصحاب . والحاصل ان استحالة النجس موجبة للطهارة وعند الشك في الاستحالة فالأصل عدمها واستصحاب النجاسة واستحالة المتنجس لا توجبها فضلًا عن الشك في الاستحالة كما إذا صار التراب خزفاً والخشب فحماً نعم ان تم الدليل على طهورية النار فلا بأس بالقول بالطهارة .

الخامس : من المطهرات الانقلاب

الانقلاب ويدلّ على مطهريته ما دلّ على مطهرية الاستحالة لتغير الموضوع وعدم جريان
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 150 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)